انطلاق الحملة الانتخابية للتشريعيات وسط إجراءات قانونية صارمة لضمان نزاهة الاقتراع

حجم الخط:

دخلت الاستحقاقات التشريعية في المغرب اليوم الخميس مرحلة الحسم، مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، استعداداً ليوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر الجاري.

وتنتقل الأحزاب والمترشحون خلال هذه الفترة إلى مرحلة التواصل المباشر مع الناخبين لعرض برامجهم الانتخابية، في ظل إطار قانوني دقيق يحدده القانون التنظيمي رقم 53.25، يهدف إلى تكريس تكافؤ الفرص وحماية حرية الاختيار بين المتنافسين.

وتفرض القوانين المنظمة ضوابط صارمة على أشكال الدعاية، تشمل منع استخدام اللونين الأحمر والأخضر في المنشورات غير الرسمية، وحظر تنظيم الحملات داخل المؤسسات التعليمية وأماكن العبادة والإدارات العمومية، مع إلزام المترشحين بتقديم إشعار مسبق للسلطات المحلية قبل 24 ساعة لتنظيم المسيرات والمواكب.

وفي السياق ذاته، شدد المشرع العقوبات الزجرية لتشمل الفضاء الرقمي، حيث يعاقب القانون بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وغرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم، كل من يقوم بنشر أو توزيع وثائق انتخابية يوم الاقتراع، بما في ذلك المحتويات المروجة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة لضمان حياد الإدارة، يقر القانون عقوبات مشددة تتراوح بين الحبس والغرامات في حق الموظفين العموميين الذين يستغلون مهامهم للتأثير على الناخبين، إلى جانب تجريم شراء الأصوات واستعمال العنف أو التهديد، مع إلزام المرشحين بتقديم حسابات حملاتهم المالية للمجلس الأعلى للحسابات في أجل لا يتعدى 90 يوماً من تاريخ إعلان النتائج.