وضع حزب الأصالة والمعاصرة ملف غلاء أسعار المواد الأساسية في صلب برنامجه الانتخابي، مقترحاً حزمة من الإجراءات الهيكلية التي تستهدف إعادة تنظيم مسالك التوزيع وتقليص هيمنة الوسطاء التي تساهم في رفع السعر النهائي للمستهلك بما يتراوح بين 60 و80 في المائة.
وتتضمن المقترحات إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي بالمناطق الكبرى مثل سوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة والشرق، على أن تخضع هذه المؤسسات لدفاتر تحملات عمومية وتدقيق سنوي لضمان الشفافية في هوامش الربح.
وفي السياق ذاته، يدعو الحزب إلى عصرنة أسواق الجملة عبر منصات رقمية متعددة الوسائط لتجهيزها بمستودعات للتبريد ومحطات للتوضيب، إلى جانب إنشاء وحدات تبريد عمومية في موانئ الصيد الرئيسية مثل العرائش والحسيمة وآسفي وطانطان والعيون والداخلة.
وبالنسبة للقطاع الفلاحي، يقترح البرنامج ربط الدعم الحكومي بالتزام الضيعات بتخصيص حصة من الإنتاج للسوق الداخلية، مع العودة إلى نظام المراقبة والترخيص للصادرات لضمان الأولوية للسوق الوطنية، وتخصيص غلاف مالي يناهز 11 مليار درهم خلال سنتي 2025 و2026 لإعادة بناء القطيع الوطني وتطهير مسالك تسويق اللحوم الحمراء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الحزب لمحاربة ما وصفه بـ”الوساطة الطفيلية” بالتنسيق مع مجلس المنافسة، واعتماد إجراءات تنظيمية جذرية عوض الاكتفاء بآليات الدعم المباشر، مع التزام الحزب بنشر العقوبات الزجرية المرتبطة بهذا الملف لضمان استقرار الأسعار.
