انتقد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بشدة الأحزاب السياسية التي عمدت إلى استنساخ برامج انتخابية جاهزة، معتبرا إياها مجرد محاولات لـ “نفخ الأرقام” وتقديم وعود فضفاضة تفتقر إلى المنطق المؤسساتي.
وأكد السعدي أن برنامج حزب “الحمامة” ليس وليد اللحظة أو مصاغا في مكاتب مكيفة، بل هو حصيلة سنوات من العمل الميداني والإنصات للمواطنين عبر مسارات الحزب المختلفة، بدءاً من “مسار المدن” وصولاً إلى “مسار المستقبل”.
وفي السياق ذاته، استنكر المتحدث تصريحات مسؤول حكومي ينتمي لحزب منافس وعد برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم بـ “مجرد قرار فردي”، موضحاً أن مثل هذه الإجراءات تتطلب مفاوضات ماراثونية مع الفرقاء الاجتماعيين وتنسيقاً دقيقاً بين قطاعات وزارية متعددة ولا تخضع لمنطق “دغدغة المشاعر”.
وتساءل السعدي عن أسباب التحول المفاجئ في مواقف بعض الأحزاب التي شاركت في التدبير الحكومي طيلة السنوات الماضية، قبل أن تنقلب على منجزاتها قبيل الاستحقاقات الانتخابية، واصفاً ذلك بـ “التناقض” والاستخفاف بذكاء الناخب المغربي.
وختم السعدي تصريحاته بالرد على ظاهرة الترحال السياسي، معتبراً أن التحاق أسماء بـ “الدقيقة 90” بأحزاب أخرى ينم عن غياب القناعة السياسية، ومؤكداً أن حزبه يراهن على الكفاءات التي تؤمن بالمشروع السياسي وليس على الوعود الجاهزة التي وصفها بـ “الطبخ السريع”.
