النهار المغربية – محمد زريوح
تحت شعار “الناظور بوابة التضامن الاجتماعي”، التأمت فعاليات الدورة الأولى للملتقى المتوسطي لذوي الهمم، يوم السبت 5 شتنبر 2026 بقاعة الندوات التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور، في تظاهرة إنسانية وحقوقية تنظمها جمعية حوض البحر الأبيض المتوسط للعمل المدني على مدى ثلاثة أيام متواصلة.
وشكّلت الندوة الفكرية التي افتتحت بها التظاهرة محطة نقاش بارزة؛ إذ نوه رئيس الجمعية، رشيد صبار، بالدلالات العميقة للملتقى، مشدداً على أن قضايا ذوي الهمم تستوجب التخطيط الفعلي والعمل الجاد لضمان إدماجهم الحقيقي في صلب الحياة العامة، باعتبارهم طاقات محورية لا غنى عنها في بناء المجتمع.
وعرفت الجلسة العلمية، التي سير باقتدار أشغالها الأستاذ زكرياء البورياحي، مقاربات تحليلية قدمها كل من محمد الصبار، وأمين ذكير، ولينا بدوكا، حيث تناولت المداخلات سبل تكريس تكافؤ الفرص، وتوسيع دائرة الحقوق، وترسيخ ثقافة الإنصاف والتضامن المؤسساتي والمجتمعي تجاه هذه الفئة.
وتخللت فعاليات اليوم الأول لحظات اعتراف وتقدير بامتياز، توجت بتكريم وجوه بارزة بصمت مسارات متميزة في العمل المدني والحقوقي، تقديراً لمساهماتها الجليلة في خدمة الصالح العام، قبل أن تختتم أشغال الندوة برفع توصيات أكدت على ضرورة تضافر الجهود العمومية والمدنية لتحسين الأوضاع المعيشية والحقوقية لذوي الهمم.
ومن المنتظر أن تمتد أطوار هذا الملتقى المتوسطي طيلة يومي الأحد والاثنين عبر برنامج غني بالأنشطة الموازية، سعياً لتحويل هذه البادرة إلى فضاء رحب لتبادل الخبرات، وإثارة النقاشات الحية، والرفع من منسوب الوعي المجتمعي بأهمية تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكلية والفاعلة.

