أثار الفريق أول المتقاعد فرانثيسكو خوسيه غان بامبولس، القائد السابق في الجيش البري الإسباني والمدير السابق للاستخبارات العسكرية، جدلاً واسعاً بتصريحات عدائية ادعى فيها قدرة إسبانيا على «إطفاء المغرب» في غضون 24 ساعة في حال اندلاع مواجهة عسكرية حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وفي مقابلة مع صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، حدد المسؤول العسكري السابق بنك أهداف واسع النطاق يشمل البنية التحتية الاستراتيجية للمغرب، بما في ذلك الموانئ، والمطارات، وشبكات الاتصالات، وخطوط الطاقة والغاز، معتبراً أن أي تحرك مغربي نحو الثغور المحتلة سيواجه برد عسكري شامل.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ومدريد توازناً استراتيجياً، حيث عمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على تحديث ترسانته العسكرية بشكل نوعي، شمل تعزيز سلاح الجو بمنظومات متطورة وقدرات دفاعية جوية وصاروخية متقدمة، وهو ما يقلل من واقعية السيناريوهات الحربية التي يروج لها بعض العسكريين المتقاعدين في إسبانيا.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تندرج ضمن خطاب “القوة الإقليمية” الذي يفتقر إلى الواقعية السياسية، خاصة وأن الأوساط الرسمية في إسبانيا لا تزال تؤكد على استبعاد سيناريو الحرب المفتوحة، وتدفع باتجاه تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي مع المغرب لتجاوز أي توترات محتملة.
وتعكس هذه المواقف التحديات التي يواجهها الخطاب السياسي والعسكري في إسبانيا، إذ يرى محللون أن هذه التصريحات قد لا تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة الإسبانية، بل تعكس تصورات فردية لدوائر عسكرية متقاعدة لا تستوعب التحولات العميقة في موازين القوى الإقليمية.
