أثارت تصريحات المتخصص في التغذية، محمد الفايد، حول مفهوم “أمية الرسول” محمد صلى الله عليه وسلم، موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها دعاة وفاعلون دينيون مساسا بمقام النبوة وتطاولا على ثوابت الأمة، بينما اعتبرها مؤيدوه طرحا فكريا قابلا للنقاش والتأويل.
وتفجرت الأزمة عقب تشكيك الفايد في دلالة “الأمية” المرتبطة بشخصية الرسول، متسائلا عن كيفية اختيار الله لشخص لا يقرأ ولا يكتب لتبليغ الرسالة، وهو ما دفع وجوهًا دعوية بارزة، من قبيل الحسن بن علي الكتاني وعمر القزابري، إلى مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل ووضع حد لهذا النوع من الخطاب الذي اعتبروه إساءة صريحة.
في السياق ذاته، دخل الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو على خط السجال، واصفا كلام الفايد بـ”الكفر البواح”، ومطالبا بإحالة الملف على المجلس العلمي الأعلى والقضاء، وهو التوجه الذي تبنته الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، التي تقدمت بمطالب للنيابة العامة لفتح تحقيق عاجل في التصريحات، مؤكدة أن حرية التعبير لا تبيح المساس بالمقدسات.
وبالمقابل، نفى الفايد في خرجات توضيحية قصده الإساءة أو وصف الرسول بالجهل، مؤكدا أن كلامه أُخرج من سياقه التفكيري، وهو الموقف الذي تبناه عدد من المتابعين الذين دافعوا عن حقه في الاجتهاد، معتبرين أن تحويل القضايا الفكرية إلى قضايا قضائية يساهم في تضييق فضاء النقاش الديني والبحث في التأويلات.
