دعا محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الفاعلين السياسيين إلى جعل التنافس الحزبي مبنياً على جودة البرامج والمشاريع التنموية عوض الانشغال بالخصومات، معتبراً أن ذلك يشكل المدخل الرئيسي لإعادة بناء جسور الثقة بين الناخبين والمؤسسات المنتخبة.
وأكد بوسعيد، خلال لقاء حزبي بمدينة أكادير عرف حضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن استنزاف الجهد في التنابز وتبادل الاتهامات يسيء لبيئة التنافس الديمقراطي، مشدداً على أن الاختلاف في المواقف يظل ظاهرة صحية طالما ظل بعيداً عن الصراعات الشخصية التي لا تخدم الرهانات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
وفي السياق ذاته، شدد القيادي التجمعي على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحلي الأحزاب السياسية بالصدق والمسؤولية، مشيراً إلى أن “حزب الحمامة” يعمل على ترسيخ نموذج جديد يعتمد على تقديم حصيلة عملية ومشاريع واقعية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشعارات والمزايدات الظرفية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
وأشار المتحدث إلى أن الحزب نجح في تغيير صورته النمطية وتجاوز وصف “الدكان الانتخابي”، بفضل سياسة الانفتاح والتواصل الميداني المستمر على مدار السنة، والحرص على استقطاب الكفاءات والشباب والنساء لتجديد النخب الوطنية، معرباً عن ثقته في أن التنافس الأخلاقي المبني على البدائل التنموية هو الرهان الوحيد لكسب ثقة المواطنين في المستقبل.
