أعلن منظمو مظاهرة ليلية كانت مقررة مساء السبت بمدينة سبتة المحتلة، عن إلغائها بشكل نهائي، وذلك على خلفية وصول مجموعات توصف بـ “اليمين المتطرف” إلى المدينة، مما دفع الداعين للاحتجاج إلى النأي بأنفسهم عن أي تحركات قد تغذي العنف أو خطاب الكراهية.
وأوضح أصحاب الدعوة، في رسالة تداولتها منصات المراسلة الفورية، أن قرار الإلغاء جاء استجابة للسيناريو الأمني والاجتماعي الجديد، مؤكدين رفضهم القاطع لاستغلال احتجاجهم السلمي الموجه ضد طريقة تدبير الحكومة للأوضاع المحلية كغطاء لممارسات عنصرية أو تحريضية.
وشدد المنظمون على التزامهم بقيم التعايش السلمي الذي طبع تاريخ المدينة بين المسلمين والمسيحيين، معتبرين أن ثقافتهم مشتركة وأنهم يتقاسمون الأرض نفسها، ومؤكدين أنهم لن يسمحوا بتحويل المدينة إلى فضاء للمواجهات أو العنصرية.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه الخطوة وسط تصاعد حالة الاحتقان التي تشهدها سبتة في الأسابيع الأخيرة، والتي تخللتها أحداث اتسمت بالعنف وإحراق تجمعات سكنية، فضلاً عن بروز هتافات عنصرية دفعت المنظمين إلى مطالبة السلطات بتحديد هوية المحرضين وتطبيق القانون بحقهم، حفاظاً على استقرار المدينة ومستقبل العيش المشترك فيها.
