احتفت مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بمدينة طنجة بالفنان الأمازيغي البارز الوليد ميمون، وذلك ضمن فعاليات الدورة العشرين لمهرجان “ثويزا”، تقديراً لمساره الحافل وإسهاماته النوعية في تطوير وتحديث الأغنية الأمازيغية الملتزمة.
وتأتي هذه الالتفاتة في لحظة فارقة بالنظر إلى الغياب الطويل للفنان عن الأضواء منذ اعتزاله الموسيقى، وهو الذي طبع ذاكرة الريف بأعمال أيقونية مثل “دشار إينو”، حيث استطاع من خلال مسيرته أن يجعل الفن جسراً للتعريف بالهوية والقضايا الإنسانية، بدمج التراث الأمازيغي في قوالب موسيقية حديثة.
في السياق ذاته، أثار هذا التكريم بمدينة طنجة ردود فعل واسعة في أوساط المتابعين والمهتمين بالريف، الذين عبروا عن استغرابهم من غياب أي مبادرة مماثلة في مدينة الناظور، التي تُعد المعقل التاريخي والوجداني لمسار الفنان، متسائلين عن دور الجمعيات الثقافية والمؤسسات المحلية في صون ذاكرة المبدعين المحليين.
وأشار مراقبون إلى أن تكريم الوليد ميمون خارج حدوده الجغرافية يضع المؤسسات الثقافية بالناظور في موقف محرج، داعين إلى ضرورة مراجعة سياسات الاعتراف برموز المنطقة قبل أن يطويها النسيان، معتبرين أن مثل هذه المناسبات يجب أن تكون محطة لاستعادة الذاكرة الفنية الجماعية بدل الاكتفاء بانتظار مبادرات المدن الأخرى.
