أثارت صانعة المحتوى المعروفة بـ”نعيمة البدوية” جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد عودتها لنشر مقاطع فيديو عبر قناتها الشخصية، متحديةً بذلك حكماً قضائياً صادراً عن المحكمة الابتدائية بفاس يقضي بمنعها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة سنة كاملة.
واعتمدت المعنية بالأمر أسلوباً مثيراً للشكوك في ظهورها الجديد، حيث عمدت في بعض المقاطع إلى تغطية وجهها بالكامل، بينما اكتفت في فيديوهات أخرى بالجلوس خلف الكاميرا والاكتفاء بالحديث الصوتي، في محاولة منها لتجاوز منطوق الحكم الذي أدينت بموجبه أيضاً بسنة حبساً موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، إثر شكاية رفعها ضدها مهاجر مغربي.
وفي السياق ذاته، فتحت هذه الخطوة باب التأويلات القانونية حول مدى شرعية هذا التصرف، حيث يطرح مراقبون تساؤلات عما إذا كان قرار المنع يشمل تقييد حرية النشر وصناعة المحتوى بصفة عامة، أم يقتصر على ظهور صورة المعنية بالأمر، وهو ما يضع الأجهزة القضائية أمام تحدي تفسير نطاق العقوبة المحكوم بها.
وتأتي هذه التطورات لتفتح نقاشاً قانونياً حول إمكانية اعتبار المحتوى المنشور عبر حساباتها الشخصية خرقاً مباشراً للقرار القضائي، خاصة أن العبرة في تنفيذ العقوبات ترتبط بهوية صاحب المحتوى والجهة التي تشرف على نشره وتوجيهه، وهو ما يظل رهيناً بتفسير المحكمة المختصة التي ستحدد ما إذا كانت هذه “المراوغات” تشكل مخالفة تستوجب التفعيل الفوري للعقوبة.
