تتجه الأنظار بمدينة طنجة، مساء يوم الأربعاء 12 غشت 2026، نحو السماء لرصد كسوف شمسي نادر يُنتظر أن يغطي قرص الشمس بنسبة تقارب 90 في المائة قبيل لحظات الغروب، مما يجعلها من أبرز المناطق التي ستشهد هذه الظاهرة الفلكية.
وتسود في الأوساط المحلية حالة من الترقب ممزوجة بالقلق، في ظل غياب استعدادات ملموسة لمواكبة هذا الحدث العلمي؛ إذ يشتكي المواطنون من ندرة النظارات المخصصة للرصد الآمن في الأسواق المحلية، فضلاً عن ضعف الحملات التوعوية التي تشرف عليها الجهات المعنية أو الهيئات المهتمة بعلم الفلك.
وفي السياق ذاته، يثير غياب المبادرات المؤسساتية تساؤلات حول ضياع فرصة تعزيز الثقافة العلمية لدى الأطفال والشباب، خاصة وأن هذه الظاهرة تتطلب وعياً كافياً بالمخاطر الصحية المرتبطة بالنظر المباشر إلى أشعة الشمس، والتي قد تخلف أضراراً بليغة ودائمة بشبكية العين، لا تغني عنها النظارات الشمسية العادية أو عدسات الهواتف.
وتأتي هذه المعطيات في الوقت الذي سارعت فيه الجارة إسبانيا إلى وضع خطط استباقية منذ أسابيع، شملت تنظيم أنشطة توعوية وتوفير نظارات حماية مجانية للمواطنين، مما يضع مدينة طنجة أمام تحدي تعويض هذا النقص وتدبير الحدث بما يضمن سلامة الساكنة المهتمة برصد الظاهرة.
