شهد ميناء الدار البيضاء تحولاً ملموساً في تدبير الإجراءات الجمركية خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى غشت 2026، وذلك عقب تعيين مراد بوشعرة مديراً جديداً للجمارك بالميناء، في خطوة لقيت استحسان الفاعلين الاقتصاديين والمستوردين.
ويأتي هذا التعيين في إطار الحركة الانتقالية التي تنهجها الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، لضمان تبادل الخبرات وتطوير أداء المرفق الجمركي، استناداً إلى التجربة الناجحة للمسؤول المذكور خلال فترة إدارته لميناء طنجة المتوسط منذ سنة 2021.
وأكد عدد من المستوردين أن الإجراءات الجديدة أفضت إلى تقليص ملحوظ في مدة معالجة الحاويات، حيث تراجعت فترة انتظار خروج السلع لتتراوح بين 4 و8 ساعات للواردات والصادرات، بعدما كانت الإجراءات الإدارية تشكل عائقاً أمام تدفق السلع في السابق.
وتراهن الإدارة المركزية من خلال هذه التغييرات على تعزيز الحكامة الجمركية، وضمان التوازن بين تسهيل المساطر التجارية المشروعة وبين صرامة المراقبة لحماية الاقتصاد الوطني من الغش والتهريب، بما يتماشى مع الأوراش المينائية الكبرى التي أطلقها المغرب.
وفي السياق ذاته، من المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تحفيز شركات الاستيراد والتصدير على تكثيف أنشطتها بالميناء، مستفيدة من سلاسة المساطر التي انعكست إيجاباً على تقليص التكاليف اللوجستيكية للفاعلين الاقتصاديين.
