تنامي السخط الشعبي بالقنيطرة بسبب “تبخر” الوعود الانتخابية ومطالب بتجديد النخب

حجم الخط:

تتصاعد وتيرة النقاش العمومي بمدينة وإقليم القنيطرة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط استياء واسع من حصيلة البرلمانيين والمنتخبين المحليين الذين باتوا في مواجهة مباشرة مع تساؤلات الساكنة حول مآل الوعود الانتخابية التي رافقت حملاتهم السابقة، ومدى انعكاسها على الواقع التنموي للمنطقة.

ويشير مراقبون للشأن المحلي إلى أن ملفات استراتيجية كالتشغيل، وتجويد الخدمات الصحية، وتطوير النقل العمومي والبنيات التحتية، لا تزال تراوح مكانها، مما عزز قناعة فئات واسعة بضرورة تجاوز منطق “الوعود الموسمية” التي تتبخر بمجرد انتهاء الاقتراع، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بناءً على مؤشرات أداء حقيقية.

وفي السياق ذاته، يرى فاعلون مدنيون أن الدينامية التنموية التي تشهدها المدينة اليوم بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقتها السلطات الإقليمية، أظهرت ضعف المواكبة الترافعية من طرف المنتخبين، مؤكدين أن هؤلاء مطالبون بالانتقال من “الخطاب السياسي” إلى المساهمة الفعلية في جلب الاستثمارات والدفاع عن مصالح الإقليم تحت قبة البرلمان.

وتتعالى في الأوساط المحلية مطالب متزايدة بضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، حيث بات الناخب القنيطري أكثر وعياً بضرورة اختيار كفاءات قادرة على الترافع المؤسساتي، مما يضع النخب الحالية أمام اختبار حقيقي لتقديم حصيلة واضحة قبل التوجه مجدداً إلى صناديق الاقتراع، وسط ترقب لإفراز وجوه جديدة تعيد الثقة في العمل السياسي.