أسر تعيش ليلة بيضاء بحثاً عن أبنائها المفقودين في محاولات هجرة جماعية نحو سبتة

حجم الخط:

عاشت عشرات الأسر، لا سيما الأمهات، ليلة من القلق والترقب بعد اختفاء أبنائهن الذين غادروا منازلهم باتجاه مدينة سبتة المحتلة، في ظل محاولات هجرة جماعية غير نظامية شهدتها المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية.

وقد لجأت العائلات إلى منصات التواصل الاجتماعي لتقاسم صور المفقودين ونشر نداءات استغاثة، أملاً في الحصول على أي معلومة تطمئنهم على مصير أبنائهم، وسط حالة من التوجس من المخاطر التي قد تواجههم أثناء محاولات العبور.

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتسلط الضوء مجدداً على التبعات الإنسانية والاجتماعية لظاهرة الهجرة غير النظامية، التي تضع الأسر المغربية في مواجهة مباشرة مع فصول من الألم والحزن، انتظاراً لمعرفة مصير أبنائهم الذين غامروا بحياتهم للوصول إلى الجانب الآخر.

وفي السياق ذاته، خلفت هذه الوقائع حالة استنفار واسعة لدى العائلات، التي تجد نفسها بين مطرقة الأمل في العودة السالمة للأبناء وسندان المخاوف من الفقدان أو التعرض لمخاطر الطريق، مما يعيد طرح تساؤلات حول أسباب تنامي هذه الظاهرة وتأثيراتها العميقة على النسيج المجتمعي.