رسخ فيلم “The Odyssey” للمخرج العالمي كريستوفر نولان مكانة المغرب كوجهة مفضلة لكبريات شركات الإنتاج السينمائي، بفضل استغلاله لمواقع تصوير طبيعية وتاريخية شكلت عمقاً بصرياً لافتاً في العمل الملحمي.
وقد جرى تصوير مشاهد رئيسية من الفيلم في مناطق مغربية استراتيجية، شملت ورزازات، وآيت بن حدو، وتحناوت الحوز، ومراكش، حيث تم توظيف هذه الفضاءات لتجسيد عوالم أسطورية كمدينة طروادة، مستفيدة من التنوع الطبيعي والعمراني الذي تتميز به المملكة.
وفي السياق ذاته، يعكس اختيار نولان للمغرب لتصوير فيلمه، الذي اعتمد فيه على المواقع الحقيقية بدلاً من المؤثرات البصرية المصطنعة، الثقة المتزايدة في البنية التحتية السينمائية المغربية، مما يعزز لقب “هوليوود إفريقيا” الذي بات ملازماً للبلاد في الوسط الفني الدولي.
وأثار الفيلم تفاعلات متنوعة تجاوزت البعد الفني لتلامس قضايا سياسية، بعد تسجيل ردود فعل حول تصوير بعض المشاهد في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يؤكد الأهمية الجيوسياسية والرمزية التي تكتسيها هذه المناطق في الأعمال العالمية الكبرى.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يُنتظر أن يساهم العمل في تنشيط السياحة السينمائية، وسط توقعات بارتفاع توافد عشاق السينما على مواقع التصوير، مما سينعكس إيجاباً على التنمية المحلية في المناطق التي احتضنت طاقم العمل، ويؤكد دور الفن كقوة ناعمة تعزز إشعاع المغرب دولياً.
