التيارات الساحبة.. خطر خفي يهدد سلامة المصطافين بشواطئ المملكة

حجم الخط:

تحذر المصالح المختصة والخبراء في السلامة البحرية من تنامي مخاطر “التيارات الساحبة” التي تهدد حياة المصطافين، مؤكدين أنها تشكل خطراً محدقاً حتى بالنسبة للأشخاص الذين يتقنون فنون السباحة، نظراً لقوتها الجارفة وقدرتها على سحب السباحين نحو الأعماق في غضون ثوانٍ معدودة.

وتنشأ هذه الظاهرة الطبيعية عندما تندفع مياه الأمواج القوية عائدةً إلى البحر عبر ممرات ضيقة، مما يخلق تياراً مائياً عالي السرعة لا يظهر بوضوح على سطح البحر، وهو ما يوقع الكثير من المصطافين في فخ محاولة السباحة عكس التيار، الأمر الذي يؤدي إلى استنزاف سريع للطاقة ورفع احتمالات الغرق بشكل كبير.

وفي السياق ذاته، يؤكد المتخصصون أن السلوك الخاطئ خلال التعامل مع هذه التيارات يفاقم من خطورة الموقف، مشددين على ضرورة التزام الهدوء التام في حال الوقوع في قبضة التيار، والعمل على السباحة بشكل جانبي موازٍ لخط الشاطئ للخروج من منطقة السحب عوضاً عن الهدر العبثي للطاقة في مقاومة تدفق المياه.

وتدعو الجهات المسؤولة عموم المصطافين إلى توخي الحيطة والحذر عبر تجنب السباحة في المناطق غير المحروسة، والتقيد الصارم بالإرشادات الميدانية والرايات التحذيرية التي يرفعها المنقذون، لا سيما خلال فترات اضطراب حالة البحر، وذلك لضمان قضاء عطلة صيفية آمنة بعيداً عن حوادث الغرق المميتة.