أخيرا تحقق حلم شغيلة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمؤسسات التابعة لها، بعد أزيد من خمس سنوات من “البلوكاج”، وذلك بمصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون المتعلق بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي ومستخدمي هذه الوزارة والمؤسسات التابعة لها، والإعلان عن شروع مجلس النواب في دراسة المشروع، بعد أن قطع على مستوى الوزارة العديد من أشواط النقاش والتفاوض، حسب تعبير ممثلي الشغيلة.
وفي هذا الصدد، أكد أنس الدحموني، عضو الأمانة العامة للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب لكاتب العام للنقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير لـ “الصحراء المغربية”، أن المكاتب النقابية بالقطاع، المنضوية تحت لواء المركزيتين النقابيتين وهي الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل ، بعد سماع خبر مصادقة مجلس المستشارين على المشروع المذكور، هنأت
وأوضح الدحموني، أن مشاريع القوانين المتعلقة بإحداث مؤسسات الأعمال الاجتماعية تتم وفق نماذج محددة، تحت إشراف وزارة المالية والأمانة العامة للحكومة، فضلا عن المصالح المختصة للموارد البشرية والوسائل العامة والشؤون القانونية بالوزارة المعنية، مما يجعل هامش الاختلاف بسيط ولا يؤثر على حقوق ومكتسبات الشغيلة، حسب قوله.
وأشار عضو الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل، إلى أن مشروع القانون سبق عرضه على الفرقاء الاجتماعيين الأكثر تمثيلية، وأبدوا ملاحظات تمت دراستها واعتماد بعضها، و صادقت النقابات بممثليها في مجلس المستشارين على المشروع، لذلك يضيف ” نعتبر أي اعتراض من مكاتب نقابية وطنية ممثلة بالبرلمان ينطوي على أغراض بعيدة عن المقاربة التشاركية المؤسساتية”.
ومن جانب آخر، طالب بلاغ مشترك بين النقابات الخمس، التي تضم ثلاثة نقابات تنتمي للاتحاد الوطني للشغل (النقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير، والنقابة الوطنية للإسكان وسياسية المدنية والنقابة الوطنية للوكالات الحضرية) ثم نقابتين تابعتين للاتحاد المغربي للشغل (النقابة الوطنية للإسكان وسياسية المدنية والنقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير)، “طالب” الحفاظ وتقنين أجود الخدمات والمكتسبات المالية المقدمة من طرف الجمعيات لفائدة المنخرطين “الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين”، واعتبارها مرجعا وقاعدة يجب الانطلاق منها لتحقيق الأفضل، مع الحفاظ ما أمكن على خدمات القرب التي تقدم على المستوى المحلي.
كما نوهت الهيئات النقابية بجميع المجهودات المبذولة من طرف الوزارة الوصية، منبهة إلى أن أية عرقلة جديدة بالمجلس التشريعي لن تصب سوى في خانة معاداة مصالح الشغيلة وحقهم في خدمات اجتماعية حقيقية، ولن تخدم سوى إرادة حماية الفساد والتبذير الذي يتعرض له الدعم العمومي لفائدة بعض جمعيات الأعمال الاجتماعية بالقطاع، حسب تعبيرها.
واعتبر البلاغ نفسه، مقاطعة الاجتماعات في مرحلة التشاور الداخلي حول مشروع القانون، ثم المطالبة بتأجيل دراسته في مرحلة المصادقة في اللجنة المختصة بالبرلمان ليس سوى طريقة مكشوفة لإدخال المؤسسة في “بلوكاج جديد”، بغاية الاستفادة من تدبير أموال الدعم العمومي خارج أية رقابة أو محاسبة.
ودعا البلاغ ذاته، الجميع إلى الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الموظف والمتقاعد وأيتام وأرامل شغيلة القطاع بعيدا عن أية توظيفات خارج المنطوق الاجتماعي.
