عقد مجلس المنافسة يوم الجمعة الماضي لقاء عن بعد مع ممثلي جمعية وسطاء ومستثمري التأمين، ناقشا خلاله الإحالتين المعروضتين على مجلس المنافسة، تتعلق الإحالة الأولى بموضوع منافسة القطاع البنكي في مجال التأمين على الحياة وهيمنة هذا القطاع على هذا الفرع من التأمين، بينما الإحالة الثانية همت طلب اتخاذ إجراءات تحفظية لإنقاذ قطاع الوساطة.
وفي هذا الصدد أكد، يوسف بنان، المكلف بالإعلام والتواصل بجمعية وسطاء ومستثمري التأمين لـ “الصحراء المغربية”، أنه خلال اللقاء تمت مناقشة كل حالة على حدا بدء بإحالة التأمين على الحياة ومنافسة القطاع البنكي بصفة اعتبرتها الجمعية غير مشروعة في بعض جوانبها، وغير أخلاقية وتمس بالنظام الاقتصادي والاستثمار في المغرب.
وأضاف بنان، أنه تم خلال اللقاء المذكور، بسط بعض المقترحات والإجراءات التحفظية الممكن اتخاذها، التي يمكن من خلالها حماية سوق الوساطة في التأمين والمستهلك.
وتابع المكلف بالتواصل قائلا “إن الهدف من هذه الإحالات على مجلس المنافسة هو خلق دينامية في السوق وتحريك الاقتصاد الوطني من خلال المنافسة، مشيرا إلى أن “هذه المنافسة يجب أن توجه إلى الأسواق الخارجية ليس ضد السوق الداخلي واحتكار هذه المنتوجات من طرف شركات التأمين والأبناك”.
ويرى المتحدث نفسه، أن التنافسية يجب أن تكون على الصعيد القاري، علما يقول إن المغرب يحتل المرتبة الثانية من ناحية أقساط التأمين على الصعيد الإفريقي، موضحا أن رغم احتلاله المرتبة الثانية، إلا أن وزنه على الصعيد الإفريقي يبقى ضعيفا على مستوى التنافسية لكونه لا يأخذ من مجموع السوق سوى 6 في المائة، مقابل 70 في المائة التي تستحوذ عليها جنوب إفريقيا المصنفة الأولى إفريقيا.
وعلى صعيد آخر، أوضح المكلف بالتواصل أنه يوجد تقصير في تدخل الفاعلين بالقطاع، مؤكدا أنه رغم نداءات الاستغاثة التي أطلقها المهنيون مند ما يقارب سنتين، إلا أن تدخل مجلس المنافسة واتخاذه لتدابير تحفظية من أجل إنقاذ القطاع في هذا الوقت بالضبط، سيساهم في تخفيف العبء عن الدولة في البحث عن إجراءات وتمويل برامج من المالية العمومية، بدل تحميل الشركات التي أضرت بمصالح المستثمرين في ميدان التأمين المسؤولية في اقتراف أضرار خلفت كلفة اجتماعية و اقتصادية.
ومن جهة أخرى، يقول بنان “البلد في أزمة بسبب جائحة كورونا و حان الوقت لكل واحد أن يتحمل تبعات أفعاله، ويتحمل المسؤولية كاملة للحفاظ عن الأمن الاقتصادي للبلد، الذي سيضمن لنا الأمن الاجتماعي”.
