باشرت لجنة ولائية تحت إشراف كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي، الأربعاء، تحقيقاتها في تجاوزات شركات تنشط في مجال النقل الطرقي، التي يعاني منها قاطني عمارات سكنية بحي باب دكالة، إلى جانب شكاية تقدمت بها كل من الجمعيات المهنية للنقل بجهة مراكش أسفي، والشركات الوطنية المهنية للنقل العمومي للمسافرين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن أعضاء اللجنة التي انتقلت الى مقرات الشركات المذكورة، استمعت الى المسؤولين الذين يشرفون على تسيير هده الشركات، وواجهتهم بمضمون الشكايات المقدمة ضدهم، قبل أن تنجز تقريرا في الموضوع ليتم إحالته على والي مراكش، في انتظار اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من معاناة الساكنة.
وكانت العشرات من الجمعيات المنتسبة للقطاع، تقدمت بشكاية إلى والي الجهة، تطالب من خلالها برفع الضرر الذي لحقها جراء فتح ثلاث شركات لبيع تذاكر السفر، تحت ذريعة إرساليات البضائع بعمارة الأحباس باب دكالة، وهو ما يتناقض تماما مع الفصل 21 من الظهير الشريف رقم 1.63.260 المنظم لقطاع النقل الطرقي.
وحسب مضمون الشكاية، فإن الشركات المشتكى بها قامت بمنح الوسطاء إتاوات من أجل جلب الزبناء إلى المكاتب المتواجدة بعمارات الأحباس، مما حول المكان إلى ما يشبه المحطة الطرقية، وهو ما وصفته الجمعيات المهنية النقلية، والشركات الوطنية المهنية للنقل العمومي للمسافرين، بالمنافسة غير المشروعة.
وينص الفصل 21 من الظهير المنظم لقطاع النقل الطرقي، على ضرورة الرجوع إلى وزارة الأشغال العمومية لفتح مكتب لنقل المسافرين أو البضائع، و أن كل شخص يزاول بصفة اعتيادية مهنة وسيط بين أصحاب النقل والزبناء يعتبر قد فتح مكتبا للنقل، فمن الواجب ان تطبق اللجنة المكلفة بشكل رسمي، القرارات المناسبة في حق شركات النقل المذكورة، و إخضاع مسيريها للقانون كغيرهم من باقي مهنيي القطاع.
وسبق لمجموعة من قاطني العمارات السكنية المتضررة، أن عبروا في شكاية تقدموا بها لرفع الضرر عنهم عن استيائهم وامتعاضم من الفوضى التي أضحى يشهدها رصيف الإقامات السكنية، والذي يتم استغلاله من طرف الشركات المذكورة لوضع البضائع وأغراض المسافرين في انتظار شحنها، الأمر الذي يتسبب في إزعاج القاطنين بالعمارات السكنية والمارة على السواء.
