سليمة عظمي: مراقبة مدى توفر شروط ومعايير السلامة والأمان داخل الوحدات الإنتاجية تتدخل فيه مجموعة من الجهات

سليمة عظمي: مراقبة مدى توفر شروط ومعايير السلامة والأمان داخل الوحدات الإنتاجية تتدخل فيه مجموعة من الجهات
حجم الخط:

أوضحت سليمة عظمي، مديرة الشغل بوزارة الشغل والإدماج المهني، أن مراقبة مدى توفر شروط ومعايير السلامة والأمان داخل الوحدات الإنتاجية تتدخل فيه مجموعة من الجهات، كالسلطات المحلية والوقاية المدنية من خلال اللجنة المشتركة المنوط بها مهمة التحقق من استيفاء المقاولة أو المؤسسة للشروط المخولة لها للحصول على الترخيص بمزاولة النشاط، مؤكدة أن مجال الصحة والسلامة المهنية يحظى بالأولوية ضمن البرامج والاستراتيجيات المسطرة من طرف الوزارة.

 وأضافت عظمي، في حديث خصت به “الصحراء المغربية”، أن عملية المراقبة تتم من خلال سهر مفتشي الشغل وكذا المهندسين والأطباء المكلفين بتفتيش الشغل على مراقبة تطبيق أحكام التشريع الاجتماعي كل في نطاق اختصاصه عبر آلية زيارات التفتيش والمراقبة للوحدات الإنتاجية، مذكرة أن مدونة الشغل تتيح لجهاز المراقبة المذكور إمكانية توجيه تنبيهات بأجل للمشغلين في حالة وجود خطر غير حال، أو توجيه تنبيهات بدون أجل في حالة الوقوف على مخالفات تعرض صحة وسلامة الأجراء لخطر وشيك.

 

كيف تتم عملية مراقبة الشركات والمعامل والمصانع من حيث الالتزام بتوفير شروط العمل؟

أشير في البداية إلى أن التشريع الاجتماعي كباقي القوانين الأخرى عبارة عن مجموعة قواعد قانونية آمرة وأن مخالفتها تترتب عنها جزاءات تتمثل في غرامات أو عقوبات حبسية أو الاثنين معا.

وتتم عملية المراقبة من خلال سهر مفتشي الشغل وكذا المهندسين والأطباء المكلفين بتفتيش الشغل على مراقبة تطبيق أحكام التشريع الاجتماعي كل في نطاق اختصاصه عبر آلية زيارات التفتيش والمراقبة للوحدات الإنتاجية. كما وضع المشرع رهن إشارة جهاز تفتيش الشغل آليات قانونية أخرى تتمثل في إبداء الملاحظات المتعلقة بتطبيق القانون وتضمينها في تقارير زيارات تفتيش الشغل أو من خلال تحرير محاضر المخالفات والجنح وإحالتها على الجهات القضائية المختصة.

وتتيح مدونة الشغل لجهاز المراقبة المذكور إمكانية توجيه تنبيهات بأجل للمشغلين في حالة وجود خطر غير حال، أو توجيه تنبيهات بدون أجل في حالة الوقوف على مخالفات، تعرض صحة وسلامة الأجراء لخطر وشيك.

وبالنظر إلى النقص المسجل في عدد مفتشي الشغل بالمقارنة مع النسيج الاقتصادي الوطني وبفضل السياسة الإرادية القائمة على تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية، فقد قامت الوزارة بإعادة النظر في طريقة اشتغال جهاز المراقبة، من خلال استهداف بعض القطاعات والفئات المهنية التي يطغى عليها طابع الهشاشة، عبر اعتماد البرنامج الوطني لتفتيش الشغل والذي يرتكز على أولويات وطنية وجهوية.

والجدير بالإشارة إلى أن مجال الصحة والسلامة المهنية يحظى بالأولوية ضمن البرامج والاستراتيجيات المسطرة من طرف هذه الوزارة حيث تم وضع سياسة وبرنامج وطنيين للنهوض بالصحة والسلامة المهنية ببلادنا، تتلاءم توجهاتهما مع التزامات البرنامج الحكومي واتفاقيات العمل الدولية ذات الصلة، من بينها الاتفاقية رقم 187 حول الإطار الترويجي للصحة والسلامة في العمل.

وترتكز هذه السياسة على المحاور الاستراتيجية التالية : تطوير النظام الوطني للسلامة والصحة المهنية، تطوير التكوين في السلامة والصحة المهنية، النهوض بثقافة الوقاية، وتعزيز الحكامة والحوار الاجتماعي والبعد الترابي. ما هي الإجراءات التي تطبق في حق الشركات والمؤسسات التي تخالف القوانين المنظمة للعمل؟ يتمتع مفتش الشغل أثناء قيامه بزيارة المراقبة للوحدات الانتاجية الخاضعة لتفتيش الشغل بمجموعة من الصلاحيات تخول له الدخول إلى أماكن العمل وفحص البيئة التي يتم العمل داخلها بغرض التأكد من مدى احترام المقتضيات المتعلقة بحفظ صحة وسلامة العمال، كما تخول له الاطلاع وفحص السجلات والوثائق.

ويترتب عن قيامه بزيارة المراقبة إما توجيه ملاحظات للمشغلين وإرشادهم إلى السبل التي تكفل لهم الاحترام الأمثل للمقتضيات القانونية، أو توجيه تنبيهات أو تحرير محاضر مختلفة. كما يحق له أثناء زيارة التفتيش، وفي حالة معاينته لمخالفة للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، إعمال الآليات التي خولها له المشرع والتي تختلف بحسب طبيعة الخطر الذي يهدد صحة وسلامة الأجراء، والذي قد يكون حالا أو غير حال. وفي حالة إهمال أو رفض المشغل أو من ينوب عنه الامتثال لمضمون التنبيه، فإن العون المكلف بتفتيش الشغل، يحرر هذه المرة محضرا يثبت فيه، امتناع المشغل أو من يمثله عن الامتثال لمضمون التنبيه.

ويوجه طبقا لمقتضيات المادة 543 مقالا يرفق به المحضر إلى رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للمستعجلات والذي يمكنه في إطار السلط المخولة له بموجب الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية الأمر باتخاذ كل التدابير اللازمة أو التي يراها ضرورية وملائمة لإيقاف الخطر الحال الذي يهدد صحة وسلامة الأجراء. وعند الاقتضاء يلجأ مفتش الشغل إلى تحرير محضر المخالفة عند استنفاذه لكافة الإجراءات المخولة له دون استجابة المشغل لملاحظاته أو تنبيهاته.

 

هل يعتبر الإخلال بالتجهيزات واللوجستيك في العمل منافيا للقانون؟

لابد من الإشارة إلى أن مراقبة مدى توفر شروط ومعايير السلامة والأمان داخل الوحدات الإنتاجية تتدخل فيه مجموعة من الجهات كالسلطات المحلية والوقاية المدنية من خلال اللجنة المشتركة المنوط بها مهمة التحقق من استيفاء المقاولة أو المؤسسة للشروط المخولة لها للحصول على الترخيص بمزاولة النشاط. وطبقا لمقتضيات المادة 281 من مدونة الشغل فيجب على المشغل أن يسهر على نظافة أماكن الشغل، وأن يحرص على أن تتوفر فيها شروط الوقاية الصحية، ومتطلبات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء، وخاصة في ما يتعلق بأجهزة الوقاية من الحرائق، والإنارة، والتدفئة، والتهوية، والتخفيض من الضجيج، واستعمال المراوح، والماء الشروب، والمراحيض، وتصريف مياه الفضلات، ومياه الغسل، ومستودعات ملابس الأجراء، ومغتسلاتهم، ومراقدهم.

وبالرجوع للمادة 282 نجدها تنص على أنه ” يجب أن تكون أماكن الشغل، مجهزة تجهيزا يضمن سلامة الأجراء، ويسهل شغل الأجراء المعاقين المشتغلين بها. كما يجب أن تكون الآلات، وأجهزة التوصيل، ووسائل التدفئة، والإنارة، والأدوات الخفيفة، والأدوات الثقيلة، مجهزة بوسائل للوقاية، ذات فعالية معترف بها، وأن توفر لها أضمن شروط الأمان الممكنة، تفاديا لما قد يترتب عن استعمالها من خطر على الأجراء”. وتمنع المادة 283 شراء أو استئجار الآلات، أو أجزاء الآلات، التي تشكل خطرا على الأجراء، والتي تتوفر أصلا على وسائل للوقاية ذات فعالية معترف بها، دون أن تكون هذه الآلات، أو أجزاء الآلات، مجهزة بهذه الوسائل.