جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء تحصل على تمويل مالي بشراكة مع جامعات إفريقية لإنجاز مشاريع

جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء تحصل على تمويل مالي بشراكة مع جامعات إفريقية لإنجاز مشاريع
حجم الخط:

استطاعت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (كلية الطب والصيدلة) أن تحصل على تمويل مالي مهم من طرف الاتحاد الأوروبي لإنجار مشاريع علمية بحثية في مجال علوم الصحة في إطار الشراكات مع الجامعات الإفريقية.

وفي هذا الصدد، أكد البروفيسور عبدالله بادو، الباحث في علم المناعة بكلية الطب والصيدلية بالدارالبيضاء لـ” الصحراء المغربية”، أن الشراكات مع الجامعات الإفريقية يمكن  أن تحقق قيمة مضافة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مستدلا بنموذج جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مشيرا إلى أن الأخيرة استطاعت أن تحصل على تمويل كبير يروم تشجيع البحث العلمي في مجال علوم الصحة.  
وأضاف الدكتور بادو،  أنه   في خطوة تروم النهوض بالبحث العلمي تمكن فريق بحثنا في جامعة الحسن الثاني  بالدار البيضاء في بالحصول  بشراكة مع  خمسة  جامعات إفريقية  على تمويل  من الاتحاد الأوروبي  لإنجاز مشاريع في مجال علوم الصحة بما في ذلك  مرض كوفيد ، خصص الاتحاد الأوروبي تمويلا ماليا بقيمة مليون و399 ألف و 800 يورو لهذا المشروع، الذي يقول جرى اختياره ضمن ستة مشاريع أخرى فقط من بين ما مجموعه 142 مشروعا تم تقديمها  للوكالة الأوروبية. 
ومن أهم أهداف هذا المشروع  يقول المتخصص في علم المناعة،  منح  تدريب بحثي بجودة عالية إلى 66 طالبا (مستوى الماجستير والدكتوراه) و 12 موظفا من مؤسسات التعليم العالي الإفريقية، وتشارك في هذا المشروع  ستة جامعات تمثل مناطق إفريقيا الخمسة بما في ذلك جامعة الحسن الثاني بالبيضاء ـ المغرب، وجامعة ستراتمور ـ  كينيا،  وجامعة جوردون أوندير ـ غانا، وجامعة تونس المنار ـ تونس ، وجامعة كيكتاون ـ جنوب إفريقيا،   وجامعة علوم الصحة ليبروفيل  ـ الغابون.
وتابع  بادو حديثه قائلا” إن هذا المشروع  يدعم مشاريع بحث وتنقل الطلاب والموظفين داخل إفريقيا بهدف تعزيز  وتنمية الرأسمال البشري داخل القارة مع تعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية في التعليم العالي، كما تتمثل أهداف البرنامج  المحددة في تحسين جودة التعليم العالي، والفضاء البحثي في إفريقيا وزيادة قابلية الطلاب للتوظيف، وكذلك تعزيز وتحديث وتدويل مؤسسات التعليم الإفريقية.
ومن المتوقع، يضيف متحدثنا، أن يساعد التنقل في إفريقيا على اكتساب معرفة ومهارات أقوى والمساهمة في تحسين أهمية التدريس والتعلم من خلال تبادل الممارسات، لاسيما في البحث العلمي المتعلق بعلوم الصحة، كما سيساهم هذا المخطط أيضا في تعزيز وتدويل وتحديث الجامعات الإفريقية من خلال إنشاء آليات  لإدارة تدفقات التنقل،  مما سيؤدي إلى قدرات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي المنظمة إليها على إقامة شراكات مع مؤسسات أخرى لإجراء تعاون وبحث مشترك في ميدان علوم الصحة، علاوة على ذلك، يضيف أن  البرنامج يجمع  بين مؤسسات التعليم العالي من مناطق مختلفة، التي سيتعين عليها إنشاء آليات مناسبة لتنظيم التبادلات مثل الترتيبات لمقارنة المناهج الدراسية، وفي هذا الصدد، يؤكد أنه من المتوقع أن يعزز البرنامج مواءمة وتوحيد برنامج التعليم والبحث بين الجامعات الإفريقية مع ما يتماشى واستراتيجيات الاتحاد الإفريقي.
وأشار بادو  إلى أن الجامعات الكبيرة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، ترتكز على هذا النوع من المشاريع الكبرى التي تضم العيد يد من الشراكات من أجل التمكن من جذب أموال كبيرة، وفي هذا الصدد نوه بالمجهودات الهائلة التي تبذلها  جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في تشجيعها للبحث العلمي وتشجيع هذا النوع من  النوع الشراكات الاستراتيجية التي تجعل بلدنا في مراتب متقدمة عالميا في مجال البحث العلمي سواء في المجال الصحي أو باقي العلوم البحثية.