قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه المجلس الوزاري برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “مشروع ملكي يعد بمثابة ثورة اجتماعية حقيقية ستمكن من تحسين ظروف عيش جميع المغاربة”.
وبمناسبة المصادقة على هذا المشروع الإطار، أضاف علي لطفي في تصريح لـ”الصحراء المغربية” أن “أنظمة الحماية الاجتماعية هي السبل الأمثل لتحقيق الحماية الاجتماعية، وكذلك الوقاية من الفقر، والتخفيف من حدته، والقدرة على التكيف، والصمود في مواجهة الصدمات الاقتصادية والاجتماعية في أي مجتمع، من قبيل الصدمة الأخيرة التي نعيشها اليوم على خلفية ظهور جائحة كورونا”. وتابع لطفي حديثه للجريدة قائلا “بالطبع أن قدرة الحماية الاجتماعية بالمغرب ظلت محدودة جدا، سواء تعلق الأمر بالتأمين على المرض، أو ما يعرف بمظلة التأمين الصحي، وضعيفة أيضا في مجال التقاعد، والمعاشات، إضافة إلى أن نسبة قليلة تشمل الموظفين والأجراء المسجلين بصندوق الضمان الاجتماعي لا يتجاوز عددهم 4 ملايين شخص هم من يستفيدون من التعويضات العائلية”. واعتبر لطفي نقطة التعويض عن البطالة أو فقدان الشغل مهمة جدا لأن صيغة التعويض الحالية ضعيفة جدا ولا يستفيد منها سوى القليل من المغاربة ولمدة محددة في 6 أشهر وبشروط. وأكد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن جلالة الملك محمد السادس أكد في خطاب العرش الأخير تعميم التغطية الاجتماعية، وبالتالي عن الحماية الاجتماعية الشاملة. كما لفت إلى “أننا بهذه الحماية وبالشكل الذي يطرحه صاحب الجلالة محمد السادس، أمام مشروع مجتمعي حقيقي أو ثورة اجتماعية حقيقية في مجال الحماية الاجتماعية ستمكن فعلا من تحسين ظروف عيش المواطنين والعدالة الاجتماعية، وبالتالي التماسك الاجتماعي في البلاد”. “نحن أمام قانون مشروع إطار للحماية الاجتماعية سيكون المرجعية لتنفيذ ما طلب به صاحب الجلالة سواء تعلق الأمر بالتأمين الصحي لجميع المغاربة بغض النظر عن وضعيتهم الاجتماعية”، مضيفا أن المشروع يتجاوز ما جاء به راميد في صيغته السابقة، إذ أن جميع الفئات بما فيها الفقيرة والمعوزة ستكون لها تغطية اجتماعية على غرار باقي الفئات الاجتماعية”.
وفي ما يخص التعويضات العائلية، قال لطفي إنها ستمكن العديد من المطلقات تغطية جزء من تكاليف تربية الأبناء، كما أن المشروع سيرفع من نسبة الاستفادة من المعاشات التي لا تشمل حاليا سوى نسبة قليلة من المغاربة، خاصة أن التعويضات التي استهدفها المشروع الملكي ستشمل جميع العاملين في القطاعات بما فيها القطاع غير المهيكل وأصحاب المهن الحرة. “والجديد والقوي في المعادلة” في هذا المشروع، يضيف المتحدث، هو ما يتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل الذي سينطلق سنة 2025 بصيغة جديدة، بدل الصيغة الضعيفة الحالية، إذ ستمكن العاطلين عن الشغل من تلبية بعض الحاجيات في انتظار العودة لمزاولة النشاط المهني. وأفاد أن هذا المشروع المجتمعي الكبير له أجندة محددة بخلاف المشاريع الأخرى التي يصادق عليها البرلمان وتظل في انتظار التنفيذ لمدة عشرات السنين، من قبيل مدونة التغطية الصحية الأساسية التي صادق عليها البرلمان سنة 2005 حيث ورد فيها التأمين على المرض الذي لم يشمل جميع الفئات ونظام راميد الذي شهد اختلالات بسبب غياب أجندة محددة وتواريخ. وخلص المتحدث نفسه إلى أنه بأنه بفضل التعليمات الملكية وبفضل أجندة محددة سيتم تنفيذ تعميم الالتزامات المتعلقة بالحماية الاجتماعية لجميع المواطنين المغاربة بفضل مشروع القانون الإطار الذي سيمكن المغرب من محاربة الفقر والبطالة ومواجهة الأزمات.
