مشروع الحماية الاجتماعية يعيد الأمل لأزيد من 1000 حامل لرخصة سياقة “الكوتشي” بمراكش

مشروع الحماية الاجتماعية يعيد الأمل لأزيد من 1000 حامل لرخصة سياقة "الكوتشي" بمراكش
حجم الخط:

عبر مجموعة من سائقي العربات المجرورة بالخيول “الكوتشي” بمراكش، عن ارتياحهم وسعادتهم بالمشروع الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، لانه سيساهم في رد الاعتبار لهذه الفئة التي ساهمت ولا تزال تساهم في إشعاع وجهة مراكش سواء على المستوى الوطني او الدولي.

تنزيل القانون الإطار للحماية الاجتماعية سيمكن أزيد من 1000 حامل لرخصة سياقة العربات المجرورة بالخيول “الكوتشي” من الاستفادة من حقوقهم الاجتماعية وسيعيد الثقة للأجيال القادمة للحفاظ على “الكوتشي كجزء من تراث المدينة الحمراء.

عبد الهادي سائق “كوتشي” يمارس هذه المهنة أزيد من 20 سنة بدون انقطاع، لاتسعفه الظروف عن التوقف إلا للضرورة القصوى كالمرض، أوضح في حديث ل”الصحراء المغربية” أن هذه المهنة تصنف ضمن القطاع غير المهيكل وبالتالي فإن الفئة التي تمارسها محرومة من التغطية الاجتماعية.

من جانبه قال محمد الذي اعتاد الاستيقاظ كل صباح وتجهيز خيوله وعربة الكوتشي للانطلاق بحتا عن قوته اليومي ومدخول يغطي به نفقات أسرته ومصاريف الخيول والعربة، “الله ينصر سيدنا اللي شاف فينا بعين الرحمة، ويطول لينا في العمر ديالو“.

وأضاف أن هذا المشروع المجتمعي الذي حظي بعناية ملكية سامية، سيكون رافعة لادماج القطاع الغير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني، لان سائقي العربات المجرورة بالخيول “الكوتشي” لايتوفرون على تغطية اجتماعية تحميهم من عوادي الزمن.

المبادرة الملكية الرامية إلى تنزيل القانون الإطار الخاص بالحماية الاجتماعية للفئات الهشة والقطاع الغير المهيكل حملت معها بشائر الأمل للعاملين في العربات المجرورة “الكوتشي” بمدينة مراكش وفتحت أمامهم آفاقا واعدة تحصنهم أمام الاكراهات التي يمكن أن تواجه السياحة بالمدينة الحمراء، حيث كانت جائحة كورونا “كوفيد 19” خير مثال على ذلك عندما اشتكى أرباب عربات “الكوتشي” من الركود الذي عرفته وتعرفه هذه الوسيلة لنقل السياح والمشاكل التي أصبحوا يعانونها جراء تداعيات هذه الجائحة منذ عدة أشهر مما كان له أثر سلبي على مدخول عدة أسر مراكشية التي تأمل في إيجاد حلول كفيلة بجعل هذه الوسيلة للتنقل تحظى بالمكان التي كانت تتميز بها سابقا.

وحسب صلاح الدين شناوي باحث في سلك الدكتوراه، فإن التأمين عن المرض والاستفادة من التعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل كلها مكتسبات ستعيد الاعتبار لسائقي “الكوتشي” وتمنحهم فرصة العيش الكريم في بلد يصون حقوقهم الاجتماعية.

وأضاف شناوي في اتصال ب “الصحراء المغربية” أن تنزيل هذا الورش المجتمعي الكبير سيشكل منطلقا لتحقيق تطلعات جلالة الملك لفائدة كل مكونات الشعب المغربي في رفع تحديات تعميم الحماية الاجتماعية، ومن شأنه تحقيق مجموعة من الأهداف النبيلة التي حددها جلالة الملك محمد السادس وفي مقدمتها دعم القدرة الشرائية للأسر المغربية وتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية المواطنين من مخاطر التقلبات الاقتصادية والطوارئ المختلفة.

وشكل القطاع السياحي بجهة مراكش أسفي العلامة الرئيسية للاقتصاد المحلي باعتبار المدينة الحمراء الوجهة المفضلة للسياح المغاربة والأجانب، إلا أن تأثر الاقتصاد كثيرا بسبب جائحة كوفيد 19، أرخى بظلاله على عدد من القطاعات المرتبطة بالقطاع السياحي من بينها الصناعة التقليدية ومختلف وسائل النقل.