أعلنت الجمعية المغربية لليتيم عن فتحها لنقاش وطني يهدف إلى وضع استراتيجية وطنية لوقف ظاهرة التخلي عن الأطفال بحلول سنة 2030، في إطار تحدي ومشروع اجتماعي وطني يرمي إلى إنهاء هذه الممارسة عبر تدخل فوري من قبل مختلف الجهات المسؤولة والمعنية.
وفي هذا الإطار، تحدث ياسين رفيع بنشقرون، رئيس الجمعية المغربية لليتيم، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، عن فكرة المشروع الرامية إلى المساهمة في وقف تفاقم الوضعية الحالية المتسمة بالتخلي عن الأطفال بمعدل 24 طفلا في اليوم بما يصل إلى 8640 طفلا سنويا.
وتبعا لذلك، يرتقب بلوغ أزيد من 86 ألف و400 طفلا متخلى عنه دون العشر سنوات، خلال عشر السنوات المقبلة، عند المحافظة على المعدل نفسه، الشيء الذي قد يرفع عدد المتخلى عنهم إلى أزيد من 155520 طفلا، دون سن الرشد القانوني أي 18 سنة، يضيف رئيس الجمعية نفسه.
وقال بنشقرون “إن الأطفال المتخلى عنهم يعيشون الجحيم بسبب تبعات عدم إيوائهم في كنف أسرة، سواء أكانت بيولوجية أو أسر محتضنة أو متكفلة”.
وتبعا لذلك، تفتح الجمعية المغربية لليتيم النقاش حول ظاهرة التخلي عن الأطفال، خلال أشغال الملتقى الرابع للجمعية، يوم 22 فبراير الجاري، في الدارالبيضاء، تحت شعار” 2030 مغرب بدون أطفال متخلى عنهم… أي استراتيجية؟”، بحضور ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية والإدارة الترابية والقضاء وجمعيات فاعلة ومهتمة بالمجال، لتدارس الموضوع من مختلف الجوانب لوضع استراتيجية كفيلة ببلوغ هدف 0 طفل متخلى عنه بحلول سنة 2030.
وتراهن الجمعية المغربية لليتيم على أشغال اللقاء لتعبير جميع الفعاليات عن تصوراتها، بشكل علمي وعملي، من مختلف زوايا الموضوع قصد الخروج برؤية واضحة من شأنها المساعدة على القضاء على ظاهرة التخلي عن الأطفال في المغرب وبلورة استراتيجية وطنية للنهوض بهذه الفئة.
وفي هذا السياق، ستعرف أشغال اللقاء تدابير وقائية خاصة تراعي الظرفية الوبائية لجائحة كورونا، إذ سيقتصر الملتقى على تنظيم مائدة مستديرة واحدة لمناقشة كل موضوع على مدى 3 ساعات، مع الاقتصار على 10 في المائة من مجموع المشاركين، يمثلون هيئات وخبراء في المجال وممثلين عن وسائل الإعلام، موازاة مع بث الجلسة بشكل مباشر عبر الأنترنت لمتابعتها والتفاعل مع أشغالها من قبل باقي المشاركين والمهتمين.
