قال حسن ضفير، فاعل جمعوي، في تصريح لـ “الصحراء المغربية”، إنه يمكن اعتبار بلاغ المجلس الوزاري ليوم 11 فبراير 2021 بمثابة ترجمة متقدمة للإرادة السياسية، التي عبر عنها الخطاب الملكي لتعميم التغطية الاجتماعية فبمصادقة المجلس الوزاري على قانون الإطار يتعلق بالحماية الاجتماعية، نكون أمام مرحلة متقدمة في ملاءمة التشريعات الوطنية المتعلقة بالحماية الاجتماعية مع المعايير الدولية خاصة توصيات منظمة العمل الدولية.
وأضاف ضفير أن الأمر يتعلق بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، وذلك بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين لتشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، الذين يمارسون نشاطا خاصا، حيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء، وتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين لتشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطا خاصا، حيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء. كما ذكر الفاعل الجمعوي أهمية تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، من خلال تمكين الأسر التي لا تستفيد من هذه التعويضات من الاستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من تعويضات جزافية، وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد، لتشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، من خلال تنزيل نظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ليشمل كل الفئات المعنية، وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025، لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من هذا التعويض وتوسيع الاستفادة منه.
واسترسل المتحدث نفسه، قائلا :” إن هذه الخطوة المهمة تتطلب منا كمجتمع مدني مزيدا من الانخراط والتعبئة من أجل إنجاح هذا الورش الذي تحفه مجموعة من الصعوبات والإكراهات والتنزيل السليم للتدابير والإجراءات لتحقيق الغاية الاجتماعية”، مضيفا ” فلا يخفى على الجميع على أن منظومة الحماية الاجتماعية حاليا رغم محدودية تأثيرها على واقع الأسر المغربية وتوفير الحماية للمواطنات والمواطنين جراء فقدان الشغل أو حوادث الشغل أو بسبب عدم التوفر على عمل ودخل قار أو نتيجة الإصابة بالمرض، ورغم ضعف الإمكانيات المرصودة لها تعتريها مجموعة من النواقص، ذلك أن الفئات الأكثر حاجة للحماية الاجتماعية هي التي يصعب الوصول إليها وتنظيمها (العاملون بالاقتصاد غير المهيكل، الأطفال المنقطعون عن الدراسة وفي وضعية إعاقة…). من جانب آخر، قال ضفير “نحن أمام منظومتين الأولى تعتمد على المساهمة لتدبير التقاعد والتغطية الإجبارية عن المرض، والثاني لا يعتمد على المساهمة أي نظام المساعدة الاجتماعية”، ويرى أن تعدد البرامج والفاعلين (نظام المساعدة الاجتماعية يتوفر لدينا 120 برنامجا تدبرها 14 الوزارة و8 منظمات) وهو ما يضعف فعالية هذه البرامج و نجاعتها. وعلى صعيد آخر، أكد الجمعوي ذاته، أن فتح هذا الورش يحيلنا على مجموعة من التحديات، من قبيل كيف يمكن عقلنة أنظمة الحماية الاجتماعية والحد من تشتتها وتكرارها، والرفع من حكامة تدبيرها وتقليص عدد المتدخلين وتنسيق اشتغالهم، وأيضا كيف يمكن أن يغطي نظام الحماية الاجتماعية دورة حياة المواطنين والمواطنات من الولادة حتى الوفاة، تعميم التغطية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة وبالمقابل تشجيع الآليات التضامنية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات. كل هذه التحديات والأسئلة يقول ضفير، “تبقى الإجابة عنها رهينة بالمنهجية التي ستعتمدها الحكومة في صياغة الاستراتيجيات الملائمة، التي نحرص أن تكون وفق مقاربة تشاركية تدمج مختلف الفاعلين (حكومة ومنظمات المجتمع المدني، القطاع الخاص والعاملون في القطاع) لأننا أمام ورش مجتمعي يفترض انخراط الجميع”.
