شهدت مدينة أكادير، مساء أمس السبت، تدفق حوالي 60 ألف مشجع على فضاءات “الفان زون” المخصصة لمتابعة مباراة المنتخب المغربي ونظيره الكندي، في تظاهرة كروية حاشدة عكست حجم الارتباط الجماهيري بـ”أسود الأطلس”.
وتوافدت الجماهير منذ ساعات مبكرة على نقاط التجمع الكبرى، وعلى رأسها ساحة الأمل وساحة الهدى وبنسركاو، حيث رسم المشجعون لوحات احتفالية بالأعلام الوطنية والقمصان الحمراء، وسط أجواء من الحماس الذي ساد مختلف الفئات العمرية.
وفقًا للمعاينة الميدانية، لم تقتصر هذه الفضاءات على كونها شاشات عملاقة لنقل المباراة، بل تحولت إلى مساحات للتعبير عن الهوية والانتماء، حيث تعالت الأهازيج والهتافات المشجعة التي تردد صداها في مختلف أرجاء المدينة.
في السياق ذاته، أظهرت هذه التعبئة نجاح الرهان على الفضاءات العمومية كبديل حضاري وآمن لمتابعة التظاهرات الرياضية الكبرى، مما مكن آلاف المواطنين من عيش لحظات التشجيع الجماعي في ظروف تنظيمية محكمة.
وتأتي هذه الحشود الجماهيرية لتؤكد مجدداً أن كرة القدم في المغرب تجاوزت كونها مجرد رياضة، لتصبح لغة جامعة توحد الشارع وتبرز قوة التلاحم الشعبي مع المنتخب الوطني في جميع محطاته القارية والدولية.
