أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المغرب جعل من تأمين الاكتفاء الذاتي الغذائي جزءاً لا يتجزأ من سيادته الوطنية، واصفاً إياه بمحدد استراتيجي أساسي لتحصين السلم الاجتماعي في ظل تحديات الإجهاد المائي وتقلبات الأسواق العالمية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية، أن “مخطط المغرب الأخضر” شكل منعطفاً في التخطيط الاستباقي للمملكة، حيث نجح في تعبئة استثمارات قاربت 132.4 مليار درهم، مما مكن من تحقيق نسب تغطية للحاجيات الاستهلاكية الأساسية تتراوح بين 98 و100 في المائة.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحكومة إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تأتي لاستكمال هذه الدينامية عبر التركيز على التحول الهيكلي للفلاحة وتنمية الرأسمال البشري، من خلال دعم 1.4 مليون فلاح بالتغطية الصحية والاجتماعية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن السيادة الغذائية لا تكتمل إلا بتحقيق السيادة المائية والطاقية، مبرزاً رفع الغلاف المالي للبرنامج الوطني للتزود بالماء إلى 143 مليار درهم، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر والربط المائي بين الأحواض لضمان استدامة التزويد.
وختم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة واجهت تداعيات الجفاف والتضخم عبر رصد ميزانيات استثنائية لدعم سلاسل الإنتاج وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزاً أن تحقيق الأمن الغذائي يقتضي تضافر الجهود الوطنية بعيداً عن المزايدات السياسية.
