انهيار الكرة التونسية يجر إعلاماً محلياً إلى “الهروب للأمام” عبر مهاجمة المغرب

حجم الخط:

اختارت منابر إعلامية تونسية، في أعقاب النتائج الكارثية التي حصدها منتخبها الوطني أمام السويد واليابان، توجيه سهام النقد نحو المملكة المغربية، وذلك في خطوة وصفت بـ “الهروب للأمام” لتغطية فشل المنظومة الكروية في تونس.

وبدلاً من فتح نقاش مهني ومسؤول حول أسباب التراجع الحاد لـ “نسور قرطاج”، فضلت بعض الأصوات الإعلامية التونسية التشكيك في الإنجازات الرياضية المغربية، واللجوء إلى خطاب يبتعد عن الموضوعية ويمس بالسيادة المغربية، في محاولة لصرف الأنظار عن الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الرياضة في بلادهم.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن النجاح الرياضي المغربي لم يأتِ وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية طويلة الأمد اعتمدت على الاستثمار في البنيات التحتية والحكامة الجيدة والتكوين، وهي معايير دولية اعترفت بها الهيئات الرياضية العالمية، مما يضعف الحجة التونسية التي تحاول ربط إخفاقاتها بمحيطها الإقليمي.

كما تؤكد القراءات التحليلية أن الإعلام التونسي، من خلال نهجه الحالي، يعكس حالة من الإنكار والعجز عن مواجهة واقع الأزمة الداخلية، عوضاً عن تقديم نقد بناء يساهم في تقويم المسار الرياضي، وهو ما يجعله بعيداً عن أدبيات العمل الصحفي الرصين الذي يطرح الأسئلة الحقيقية بدل صناعة أعداء وهميين.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن المملكة المغربية، التي تواصل مسارها التنموي والرياضي بثبات وفق رؤية استراتيجية واضحة، تظل بمنأى عن الحملات الشعبوية، حيث يظل العمل الميداني والنتائج المحققة هما المعيار الوحيد للحكم على نجاح أو فشل أي منظومة رياضية في العالم.