عفاف العم.. ملاك الرحمة بأجنحة كوفيد المستشفى الميداني في الدار البيضاء

عفاف العم.. ملاك الرحمة بأجنحة كوفيد المستشفى الميداني في الدار البيضاء
حجم الخط:

مرت سنة على اشتغال الممرضة عفاف العم بمسار استقبال والتكفل بالمرضى المصابين بكوفيد19. ممرضة شابة تعتبر مهمتها واجبا مهنيا وتضحية شخصية لأجل الوطن، إذ لم تتمتع بأي فترة عطلة سنوية أو تلك الخاصة بالأعياد، انخراطا منها في مواجهة الجائحة والتكفل بالمصابين بعدوى الفيروس. شرعت عفاف في التكفل بمرضى كوفيد-19، فتدرجت في مهامها إلى أن تولت منصب مسؤولية بعد أن تولت مهمة ممرضة حارسة عامة في المستشفى الميداني بالدار البيضاء. وهي إحدى نقط تألقها في هذه المرحلة.

ترى أن مثلها في ذلك العديد من النساء المغربيات، سواء منهن العاملات في مجال الصحة أو في باقي المجالات، حيث يستحقن التنويه ورفع القبعة لهن لما يعبرن عنه من طموحات ويبرهن عن نجاحات وتألق، أمثال المديرة الجهوية ومديرة المستشفى والمندوبة الإقليمية لأنفا ومديرة المستشفى الميداني، ما يعكس أن المرأة تولت العديد من مناصب المسؤولية، لا سيما خلال جائحة كوفيد-19. منذ وصول جائحة كورونا إلى المغرب، كانت عفاف تشتغل في مستشفى القرب بسيدي مومن، حيث استقبلت أول حالة إصابة مؤكدة يوم 16 مارس 2020، واستمرت في العمل لمدة 5 أشهر كممرضة تشرف على تقديم العلاجات بشكل مباشر إلى المرضى، منها أخذ عينات الدم وتقديم الجرعات الضرورية من الأدوية، وإجراء تخطيط القلب، ومراقبة الحالة العامة للمرضى. مع حلول شهر غشت 2020، انتقلت للعمل متطوعة في المستشفى الميداني، حيث اشتغلت أول مرة ممرضة قبل أن تنقل إلى تولي منصب ممرضة رئيسة، ثم إلى منصب حارسة عامة، منذ شهر أكتوبر 2020، مكلفة بمهمة التنسيق ومواكبة السير العام للمستشفى، والتواصل المباشر مع المرضى لتجويد الخدمات المقدمة لهم. ترى عفاف أن المرأة العاملة في قطاع الصحة بذلت قصارى جهودها لمواجهة الجائحة عبر العمل المتواصل وعلى مدار 24 ساعة من دون توقف، ولم ترفض إلى جانب أخريات الاشتغال ليلا ونهارا وخلال شهر رمضان ومرور الأعياد وتعاقب الفصول طيلة السنة المتسمة بانتشار الوباء، تفييد عفاف. نساء الصحة واجهن كوفيد-19 وبينهن مرضعات وحوامل ومصابات بأمراض مزمنة، إلا أنهن أبين إلا الانخراط في المرحلة، علما أن بينهن من أصيبت بكوفيد-19 وولجت قسم الإنعاش للعلاج ومن فقدت والديها جراء الوباء، كما بينهن العديد من الحالات الاجتماعية اللواتي لم يختبئن وراء ذلك أو اعتباره حاجزا أمامهن للتخلي عن العمل، وبذل التضحيات خدمة للوطن. تقول عفاف إنه بحكم اشتغالها في قطاع الصحة، تجندت المنتميات إلى القطاع للعمل باعتبارهن في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء، ولعبت المرأة الصحية أدوارا كبيرة وبتفان لمواجهة الجائحة، فتألقت في ذلك، سيما أن نساء الصحة يشكلن 60 في المائة من الأطر الصحية العاملة بوزارة الصحة، تضيف عفاف. ترى عفاف أن المرأة، بصفة عامة، متألقة في جميع المجالات، إلا أن دورها بات أكثر بروزا بفعل الشعور بدورها الكبير في أداء مهامها كل من موقعها، سواء شرطية، ممرضة، أستاذة، سائقة إسعاف أو ربة بيت، التي سهرت على حماية بيتها من خلال أخذ الاحتياطات الوقائية وتعقيم واحترام التدابير الاحترازية والتي ساهمت بشكل كبير في الحد من الوباء، وغيرها من النساء في مواقع مهنية مختلفة خلال زمن الجائحة، إذ كن في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا.