تسعى كوريا الجنوبية إلى إعادة صياغة استراتيجيتها الاقتصادية في المغرب، في ظل تنافس متصاعد مع قوى آسيوية أخرى نجحت في ترسيخ أقدامها داخل السوق المغربية خلال السنوات الأخيرة، مستغلة المزايا التنافسية التي توفرها المملكة كمنصة صناعية نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وتواجه الشركات الكورية تحديات تتعلق بالرسوم الجمركية التي تحد من قدرتها على المنافسة في قطاعات استراتيجية كصناعة السيارات والبطاريات، خاصة مقارنة بشركات من دول أخرى تتمتع بامتيازات اتفاقيات التبادل الحر التي تخفف كلفة الإنتاج وتضمن لها موقعاً أكثر استقراراً.
وفي السياق ذاته، تسارع سيول إلى التفاوض من أجل إبرام اتفاق اقتصادي شامل مع الرباط، لا يقتصر هدفه على خفض الرسوم الجمركية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستثمارات المباشرة وتسهيل الولوج إلى الصفقات العمومية، لضمان تكافؤ الفرص في ظل المشاريع الكبرى التي يطلقها المغرب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الحضور الصناعي والتكنولوجي لقوى مثل الصين والهند واليابان نمواً ملحوظاً في المغرب، وهو ما يدفع كوريا الجنوبية إلى تكثيف جهودها لتقليص الفجوة التجارية، والمراهنة على تعزيز حضورها قبيل الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030، التي تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية.
