برر حزب الاستقلال امتناعه عن التصويت على مقترح القانون المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات بمجموعة من الاعتبارات الاقتصادية والمالية، مشدداً على ضرورة التمييز بين ضبط هوامش أرباح الفاعلين في القطاع وبين تقنين أسعار المواد الطاقية بشكل مباشر.
وأوضح الحزب أن ربط أسعار المحروقات بتقلبات السوق الدولية يجعل من فرض تسقيف إداري عليها إجراءً محفوفاً بالمخاطر، قد ينعكس سلباً على توازنات المالية العمومية ويؤثر على سلاسة تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على رفضه القاطع للعودة إلى نظام المقاصة، معتبراً أن التجربة السابقة أثبتت استفادة الفئات الميسورة من الدعم بشكل أكبر من الفئات الهشة، مؤكداً أن إعادة العمل بهذا النظام ستستنزف الموارد المالية الموجهة لبرامج الحماية الاجتماعية والدعم المباشر.
وبالنسبة للحزب، فإن الجدل المثار حول موقفه لا يعدو كونه مزايدات انتخابية، مفضلاً تبني مقاربة عملية تركز على الحد من الأرباح المفرطة وتعزيز المنافسة العادلة، بدلاً من اتخاذ قرارات شعبوية تفتقر للواقعية الاقتصادية.
كما انتقد الحزب بعض الأطراف السياسية التي تحاول استغلال ملف المحروقات لأغراض سياسية، مذكراً بأن هذه الأطراف كانت هي المسؤولة عن قرار تحرير الأسعار في السابق دون وضع آليات كافية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
