تنظم الجمعية المغربية للطلبة المهندسين “سلك هندسة قروية” بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة “AMEIGR” بالرباط، النسخة الرابعة من قافلة التضامن التي اختير لها اسم “حياة أفضل” وذلك بالتعاون مع جمعية الأطباء “مبادرون”.
وحسب الطلبة أعضاء الجمعية المنظمة فإن هذه القافلة التي دأبوا على تنظيمها كل سنة في إطار الأعمال الاجتماعية، تستهدف دوار المسارح نواحي بولمان والواقع على بعد 60 كلم من أوطاط الحاج وذلك أيام 21 و22 و23 ماي المقبل.
وأوضح المنظمون أنه جرى تأجيل تنظيم النسخة السابقة من هذه القافلة، التي كانت مقررة في مارس 2020، وذلك بسبب ما عاشته ومازالت تعيشه المملكة من ظروف صحية وإجراءات احترازية بسبب انتشار جائحة “كوفيد 19”.
وعن تنظيم هذه القافلة، قال المهدي زيماوي، مدير الأنشطة الاجتماعية للجمعية المغربية للطلبة المهندسين، إنها تأتي في إطار “تكريس ضرورة العمل الطلابي كواجب اجتماعي نسخر عبره كفاءاتنا ومكتسباتنا لصالح فئات المجتمع الأكثر حاجة”.
وأضاف زيماوي في تصريح لـ “الصحراء المغربية” أن أعضاء الجمعية “حريصون مع توالي السنين على تقديم المساعدة والنهوض بوضعية طبقات المجتمع الهشة وذلك عبر تنظيم قوافل اجتماعية لصالح القرى المهمشة، تستهدف واحدة من القرى كل سنة، يتخللها أنشطة اجتماعية موازية”.
وبخصوص القافلة التضامنية التي ستستهدف دوار المسارح، أكد مدير الأنشطة الاجتماعية أن جمعية الطلبة تطمح إلى إنجاز مشاريع مستدامة تضمن إدماج الساكنة وتحسين ظروف عيشهم وفك العزلة عنهم، من خلال برنامج متواصل يتمثل في “تركيب نظام الصرف الصحي الريفي، وتطوير المدرسة الابتدائية المكونة من فصلين مع القيام بأنشطة وورش عمل مختلفة للتلاميذ، وإنجاز مشروع سياحي بيئي يوفر فرص عمل ويستقطب السياح، وتوفير وسيلة مواصلات وإنقاذ النساء الحوامل من خطر الوفاة في طريقهم على الأقدام نحو مستوصف يبعد كيلومترات عن الدوار”.
إضافة إلى ذلك، يشير زيماوي إلى “توزيع التبرعات من بطانيات، وملابس شتوية للأطفال، والكتب، والمؤونة الغذائية”، مشددا بالقول إن “هذا الامر لن يتسنى لنا تحقيقه إلا بفضل اهتمام السلطات المختصة وتشجيعها لمبادرات الجمعية ومرافقتها في هذه القافلة الاجتماعية لتحقيق جميع المشاريع المستدامة المستهدفة”.
وجاء في بلاغ للجمعية، توصلت “الصحراء المغربية” بنسخة منه أن القافلة التضامنية “فرصة مثلى لإثبات كفاءة المهندس القروي الذي لم يقتصر على كونه مهندسًا معاصرًا قادرًا على مواكبة التطورات التكنولوجية الهائلة للقرن الـ 21، بل تجاوز ذلك بقدرته على وضع مهاراته موضع التنفيذ بتوظيفها في قافلة اجتماعية للمساعدة في البحث عن حلول أكثر ابتكارًا ونجاعة للدوار مع حرصه على ضرورة ضمان الأثر البيئي والاقتصادي الإيجابي لصالح ساكنة الدوار التي ستساهم بدورها بنشاط في تنمية البلاد”.
ولفت البلاغ إلى أنه جرى انتقاء دوار المسارح “بعد التأكد من وضعه الحرج كونه منفي في جبال الأطلس المتوسط وسط ظروف مناخية وجغرافية صعبة تزيد وطأة الفقر والتهميش شدة ما جعله من الدواوير الأمس حاجة لمساعدات المجتمع المدني”.
وأكدت الجمعية، حسب البلاغ، أن “هذا ما جعل أعضائها من الطلبة أن يعقدوا العزم على إمداد ساكنته بقافلة لن تكتفي بتوزيع التبرعات والمساعدات بل سيستفيد الدوار من أربعة مشاريع مستدامة تروم تحسين ظروف معيشة القرويين المحتاجين”.
