قال عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن “عملية التعليم في ظل جائحة كورونا شهدت مستويين في التدبير، على المستوى الأول المؤسساتي، والأمر يتعلق بالوزارة المشرفة على العملية من خلال تحيين المقرر السنوي لضبط زمن التعلم وفق جدولة محينة تتميز بنوع من المرونة، والمستوى الثاني استطاعت منظمتنا أن تؤطر المرحلة بوعي استباقي من خلال مسؤوليتها ومن خلال تشجيع المبادرات النوعية”.
وأضاف الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي للتعليم، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن هذا راجع بالأساس، باعتبار التعليم حاجة ضرورية ومصيرية تستمد قوتها من مقتضيات دستورية كأولوية وحاجة مجتمعية لا يمكن الاستغناء عنها أو تعطيلها، لأنها تعتبر أحد الرهانات والتحديات التي مافتئت الدولة تسعى لإيلائها أهمية قصوى. وأبرز المسؤول النقابي أن من ملامح هذه المرحلة تكريس التفاوت الموجود أصلا في عدم تحقيق دمقرطة التعليم من خلال التباين في امتلاك وسائل التعلم المستجدة والمتطورة، التي احتلت مكان الطبشورة والسبورة، والهاتف المحمول والشبكة المعلوماتية، فضلا عن استهداف التفاعل والحضور المكاني لمكونات المنظومة، ما ضاع معه التفاعل التربوي الأساس كإحدى ركائز التحصيل الدراسي والمعرفي. ولفت الكاتب العام للجامعة الوطنية الانتباه، قائلا “لابد أن نسجل المبادرات الذاتية والنوعية لنساء ورجال التعليم دون أن يجدوا لا سندا ولا دعما ولا تكوينا في الموضوع، وبالتالي نخلص إلى معطى أساسي، هو أنه إذا كانت هناك مؤشرات ونتائج إيجابية فهي راجعة بالأساس لمجهودات الشغيلة التعليمية، أما إذا كانت هناك إخفاقات أو قصور في العملية، فيجب على الوزارة أن تتحلى بالشجاعة الأدبية والجرأة المطلوبة لتفصح عن هذه الاختلالات من أجل استدراكها. وأضاف المسؤول النقابي “لا نشك أن العملية في مجملها تجربة ستنقل العملية التعليمية من الطرق الكلاسيكية المتعارف عليها إلى طرق جديدة وبديلة تستعين بكل وسائل التكنولوجيا المتطورة خدمة للمنظومة”.
