تباين التدبير المالي وواقع البنية التحتية يثيران الجدل في جماعة عين الشقف

حجم الخط:

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير الشأن المحلي بجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، وسط استياء واسع من التباين الصارخ بين الميزانيات الضخمة المرصودة والمستوى المتدني للخدمات والبنيات التحتية المقدمة للمواطنين.

وتفيد المعطيات المالية المتداولة بأن الجماعة تتوفر على مداخيل سنوية تقدر بـ 70 مليون درهم، تشمل 45 مليون درهم ميزانية للتسيير، و9 ملايين درهم كحصيلة لنجاعة الأداء، إلى جانب فائض مالي يصل إلى 17 مليون درهم، وهي موارد يرى مراقبون أنها كفيلة بإحداث قفزة تنموية حقيقية بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، يشتكي فاعلون محليون من سوء تدبير صفقات النظافة وصيانة المساحات الخضراء، مؤكدين أن الاعتمادات المالية المخصصة لهذه القطاعات لا تجد طريقها إلى الواقع الملموس، حيث تعاني المرافق العمومية من التدهور والإهمال رغم أهمية موقع الجماعة كمدخل رئيسي لمدينة فاس.

ويطالب مهتمون بالشأن المحلي بتدخل عاجل من الجهات الرقابية المختصة لإجراء افتحاص دقيق للصفقات العمومية والملفات المالية، تفعيلاً لمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضماناً لاستغلال الموارد في المشاريع ذات الأولوية.

وتأتي هذه المطالب في ظل الاستعدادات الوطنية لتنظيم كأس العالم 2030، حيث باتت الجماعة مطالبة بمواكبة الأوراش التنموية الكبرى لجهة فاس مكناس، وتحسين مظهرها العام بما يتناسب مع مكانة المغرب وموقعه الاستراتيجي كبوابة للعاصمة العلمية.