الحكومة تعتمد مرسوماً لرقمنة مسطرة الإكراه البدني بهدف تسريع تحصيل الغرامات

حجم الخط:

صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه الأخير، على مشروع المرسوم رقم 2.26.52 المتعلق بتحديد البيانات الضرورية لرقمنة مسطرة الإكراه البدني، وذلك في إطار جهود تحديث منظومة العدالة وضمان فعالية تنفيذ الأحكام القضائية ذات الطابع المالي.

وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً لمقتضيات المادة 642 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على إحداث منصة إلكترونية متطورة لتدبير وتتبع إجراءات التحصيل، مما سيسهم في تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الشفافية والتنسيق الفعال بين كافة المتدخلين في منظومة التنفيذ القضائي.

وفي السياق ذاته، يهدف هذا النص التنظيمي، الذي قدمه كاتب الدولة المكلف بالشغل نيابة عن وزير العدل، إلى تجاوز الإكراهات العملية التي كانت تواجه تدبير الملفات، وضمان تحويل المسطرة إلى آلية رقمية تتيح تتبع مختلف مراحل تنفيذ الأحكام بشكل آني ودقيق.

وبالنسبة لطبيعة هذه المسطرة، فإن الإكراه البدني يظل آلية قانونية لإجبار المحكوم عليهم على أداء ما بذمتهم من غرامات لفائدة الخزينة العامة، مع التأكيد على أن تنفيذه لا يسقط الدين عن المعني بالأمر، بل يظل ملزماً بالأداء حتى بعد قضاء المدة القانونية لتقييد الحرية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا المرسوم يعكس حرص الحكومة على تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المرفق القضائي، بما يحقق التوازن المطلوب بين حماية حقوق الدائنين والامتثال للضوابط القانونية التي تحمي حقوق المدينين، مع استحضار الحالات الاجتماعية والإنسانية التي يستثنيها القانون.