يترقب مهنيو القبالة في المغرب مصادقة مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 794-19-2 بالصيغة القانونية المتفق عليها والمتشاور حولها مع المهنيات، في إطار مرسوم خاص بتطبيق القانون رقم 13-44 المتعلق بمزاولة مهنة القبالة في المغرب.
ويتضمن المرسوم مجموعة من المقتضيات التنظيمية، تهم الإذن بمزاولة مهنة القبالة في القطاع الخاص وفتح عيادات ومراكز للتوليد خاصة، مع التنصيص على مكونات ومسطرة البت في ملف طلب فتحها، وأخرى تتعلق بتفتيش العيادات ودور الولادة.
وفي هذا الصدد، تحدثت رشيدة فضيل، رئيسة الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، عن أن إحداث هيأة وطنية للقابلات يأتي في مقدمة انتظارات المهنيات، من خلال التنصيص القانوني على إحداث هذه المؤسسة لتضطلع بمهام تأطيرية وتنظيمية لمجال القبالة، كما هو منصوص عليه في نص المرسوم، لا سيما في مادته السابعة، التي بموجبها سيوكل إلى الهيأة مجموعة من المهام التنظيمية للمهنة، منها استطلاع رأيها من قبل وزير الصحة بخصوص الإذن بمزاولة مهنة القبالة في إطار الإجارة.
وذكرت فضيل أن إحداث هيأة وطنية للقابلات يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى أنها ستكون مرجعا في تنظيم المهنة وتحديد الواجبات والمسؤوليات، وبالتالي ستكون آلية قانونية للنهوض بالمهنة والمهنيين وحماية المواطن في الآن نفسه.
وتبعا لذلك، يضم مرسوم القانون تفاصيل قانونية حول الإذن بمزاولة مهنة القبالة في القطاع الخاص، إذ يمكن للقابلة فتح عيادة خاصة شريطة مراعاة مجموعة من المقتضيات، في مقدمتها احترام معايير الصحة والسلامة والنظافة والمعايير التقنية للتجهيزات الضرورية وتوفر المستخدمين على المؤهلات الضرورية لإنجاز أعمال مهنة القبالة التي تحدد بقرار لوزير الصحة.
وينضاف إلى ذلك، تنصيص مشروع المرسوم على شرط توفر هذه المحال المهنية على معايير التصاميم المعمارية وتصاميم المنشآت الفنية والتقنية، من تكييف وتهوية ووقاية من الحريق، بالموازاة مع توفير العيادة على تأمين على المسؤولية المدنية والمهنية للقابلة. ويأتي المرسوم بعد حصول القابلات على الرقم الوطني الاستدلالي لمهنيي الصحة والمؤسسات الصحية، المسلم من طرف الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، سواء للممارسات في القطاعين العام والخاص، الذي اعتبرته القابلات مكسبا للنساء الحوامل للاستفادة من التغطية الصحية والتمتع بالتعويض عن نفقات الخدمات التي يتلقونها من قبل القابلات.
ويستجيب هذا الإجراء لمضمون القانون رقم 00-65 الخاص بالتغطية الصحية، يهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية، وتقليص آجال معالجة ملفات التكفل والتعويضات، إلى جانب ضبط وتنظيم القطاع من خلال محاربة الممارسات غير القانونية، ووضع رقم وحيد، وإنشاء دليل وطني للمهنيين الصحيين، الذي يعد آلية ضرورية لتتبع توزيع مهنيي الصحة والاستفادة من الثالث المؤدى، وفقا لتوضيحات رئيسة الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب.
