تعيش المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمدينة أكادير على وقع جدل أكاديمي وبيداغوجي واسع، إثر ظهور معطيات تشير إلى وجود اختلالات محتملة في مسار منح دبلوم مهندس الدولة الخاص بفوج سنة 2021، وهو ما أثار شكوكاً حول مصداقية التدبير داخل المؤسسة.
ووفقاً لمعطيات متطابقة، عمدت إدارة المؤسسة إلى استدعاء هيئة التدريس لعقد اجتماعات وصفت بالحاسمة، بهدف إعادة النظر في مداولات عدد من الأفواج، وعلى رأسها فوج 2021، وذلك في محاولة لملاءمة النتائج النهائية مع الضوابط البيداغوجية الوطنية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، أثارت هذه الخطوة تساؤلات حادة في أوساط الطلبة والأساتذة حول مدى احترام المساطر القانونية وشروط النجاح ومعايير التخرج، وسط مخاوف جدية من تسجيل تجاوزات قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الخريجين.
وتتسم هذه القضية بحساسية بالغة نظراً للتأخر غير المبرر في الحسم النهائي في نتائج هذا الفوج لسنوات، الأمر الذي أثر سلباً على الآفاق المهنية والأكاديمية للطلبة، خاصة في ما يتعلق بولوج سوق الشغل أو التسجيل في سلك الدكتوراه.
وتفاعلاً مع هذه التطورات، تصاعدت أصوات داخل الأوساط الجامعية تطالب وزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق شفاف ومستقل لتحديد المسؤوليات، مع التشديد على ضرورة تعزيز الحكامة داخل المؤسسات الجامعية وضمان صون مصداقية الشهادات الوطنية.
