كشفت حملات ميدانية مفاجئة شنتها لجان إقليمية بضواحي القنيطرة عن وجود مستودعات عشوائية تنشط خارج نطاق المراقبة الصحية، حيث يتم تخزين وتجهيز مواد غذائية بطرق غير قانونية تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين.
ووفقاً للمعطيات الميدانية، يعمد بعض التجار إلى استخدام مواد كيميائية خطيرة، أبرزها غاز “الأسيتلين” الناتج عن مركبات صناعية، لتسريع عملية إنضاج الموز وبعض الثمار الأخرى، وهو ما يعد ممارسة محظورة ترفع احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة على المدى البعيد.
وفي السياق ذاته، رصدت اللجان المختصة تجاوزات أخرى شملت تخزين التوابل والزيوت والمعلبات في ظروف تفتقر لأدنى معايير النظافة، فضلاً عن ضبط مذابح سرية للدواجن تزاول نشاطها دون إخضاعها للمراقبة البيطرية الضرورية، مما يعكس وجود ثغرات في قنوات التوزيع.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الجهات المختصة لتشديد الرقابة على مسار المنتجات الغذائية بدءاً من الاستيراد وصولاً إلى نقاط البيع، مع تكثيف عمليات الحجز والإتلاف، مع التركيز على ضرورة تفكيك الشبكات غير المنظمة لضمان تعزيز السلامة الغذائية وحماية المستهلك من المخاطر الصحية المرتبطة بالمواد مجهولة المصدر.
