حجاج بيت الله الحرام يفيضون من عرفات إلى مزدلفة في مشهد إيماني مهيب

حجم الخط:

انتقل حجاج بيت الله الحرام، مع غروب شمس يوم الثلاثاء، من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة، بعد أدائهم الركن الأعظم للحج في أجواء طبعتها السكينة والتنظيم، وسط منظومة أمنية وخدمية متكاملة سخّرتها المملكة العربية السعودية لضمان سلامة ضيوف الرحمن.

تدفقت جموع الحجيج، التي ناهزت 1.7 مليون حاج، نحو مشعر مزدلفة للمبيت بها حتى فجر يوم عيد الأضحى، وذلك بعد أن قضوا يومهم في عرفات بين الذكر والدعاء والتضرع، مقتدين بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، استعداداً للإفاضة إلى منى لرمي جمرة العقبة واستكمال مناسك الحج.

شهدت عملية النفرة انسيابية كبيرة بفضل خطة أمنية محكمة أشرفت عليها الفرق الميدانية، التي تولت تنظيم تفويج الحجاج عبر قطار المشاعر والحافلات ومسارات المشاة، معتمدة في ذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الكثافات البشرية وإدارة حركة الحشود بشكل لحظي لضمان سلامتهم.

وأكد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أن قيادة المملكة تضع خدمة ضيوف الرحمن في صدارة أولوياتها، مسخرةً كافة الإمكانات البشرية والتقنية لضمان أداء المناسك بيسر وطمأنينة، مشدداً على أن هذه الخدمة تعد رسالة راسخة تتوارثها الأجيال.

وتعد هذه المحطة المرحلة الثالثة في مسار تنقلات الحجاج بين المشاعر المقدسة، حيث تتواصل الجهود الرسمية لمواكبة هذه الحشود وتوفير كافة المتطلبات الصحية واللوجستية، بما يضمن استمرارية الخدمات وجودتها طيلة أيام التشريق.