عادت أزمة نفاد السيولة المالية من الشبابيك الأوتوماتيكية التابعة لعدد من المؤسسات البنكية إلى الواجهة، متسببة في موجة استياء واسعة بين المواطنين، خاصة مع تزايد الطلب على السحب تزامناً مع فترات الأعياد والعطل التي تشهد حركة تنقل واسعة.
وأكد شتور علي، رئيس الجامعة المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن تكرار هذه الظاهرة يضع الزبناء في مواقف محرجة، مشيراً إلى أن المواطنين عبروا عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن عجز المؤسسات عن توفير السيولة يؤثر سلباً على الثقة في الخدمات البنكية ويخالف الالتزامات القانونية.
واستند المتحدث في انتقاداته إلى مقتضيات القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان، والقانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك، مبرزاً أن تنقل المواطنين بين الوكالات بحثاً عن المال تسبب في اكتظاظ خانق، لا سيما بالنسبة لفئات كبار السن والمرضى الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى أموالهم الخاصة.
وفي سياق متصل، شدد شتور علي على ضرورة تطوير البنية الرقمية للقطاع البنكي عبر تعزيز المراقبة التقنية للشبابيك والتدخل الاستباقي لتزويدها بالأموال، داعياً المؤسسات المعنية إلى تفعيل فرق المداومة خلال فترات الضغط وتطوير آليات التواصل الرقمي لإخطار الزبناء بحالة الشبابيك فوراً.
وطالبت الهيئات الحقوقية الجهات الوصية على القطاع البنكي بضرورة التدخل العاجل لضمان استمرارية الخدمات المالية، واتخاذ تدابير حازمة تفرض على المؤسسات البنكية توفير السيولة الكافية بشكل مستمر، صوناً لكرامة المواطنين وضماناً لحقوقهم المالية وفق المبادئ القانونية المعمول بها.
