تتهيأ الرباط وباريس لزيارة رسمية مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، في خطوة تعكس تحولا لافتا في مسار العلاقات الثنائية، وتؤشر على طي صفحة فترة من الفتور الدبلوماسي نحو بناء شراكة متوازنة وقائمة على البراغماتية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي ودولي متغير، حيث تسعى فرنسا إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية من خلال الاعتراف بالدور المحوري للمغرب كشريك أساسي في الأمن والاستقرار، متجاوزة بذلك تباينات دبلوماسية سابقة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عقب مباحثاته مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، على الرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية، مشددا على أهمية بناء ثقة سياسية جديدة ترتكز على احترام المصالح المتبادلة والابتعاد عن منطق الوصاية التقليدي.
ويشكل ملف الصحراء المغربية إحدى ركائز هذا التقارب، في ظل استمرار الدعم الفرنسي المتنامي لمقترح الحكم الذاتي، وهو ما يمنح زخما سياسيا جديدا للتنسيق بين البلدين.
ومن المنتظر أن تشكل الزيارة أرضية لإطلاق جيل جديد من الاتفاقيات الاستراتيجية، تشمل مجالات الدفاع والاستثمار والطاقة، إلى جانب تنسيق الجهود في المشاريع التنموية داخل القارة الإفريقية.
