تفرض تجارة الأضاحي عبر الإنترنت نفسها كخيار متزايد الحضور في المشهد الاستهلاكي المغربي، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع التجارة الإلكترونية إلى سوق افتراضي يتيح اختيار الماشية وتوصيلها إلى المنازل.
وتوفر هذه الخدمات الرقمية، التي تجذب على الخصوص الأسر الشابة والقاطنين بالمدن الكبرى، إمكانية معاينة الصور وتحديد السلالة والوزن والسعر، وهو ما يراه مؤيدو هذه التجربة حلاً عملياً لتجاوز اكتظاظ الأسواق التقليدية وعناء التنقل في ظل ظروف مناخية صعبة.
وفي المقابل، لا يزال قطاع واسع من المغاربة يتمسك بالطقوس التقليدية في اقتناء الأضحية، معتبرين أن العملية لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل هي ممارسة اجتماعية متجذرة لا يمكن اختزالها في نقرة على هاتف أو شاشة حاسوب.
وتظل الثقة في مطابقة المواصفات العائق الأكبر أمام توسع هذا النشاط الرقمي، إذ يخشى عدد من المستهلكين التعرض لعمليات نصب أو استلام أضاحٍ لا تتوافق مع الصور المعروضة، مما يدفعهم إلى التمسك بالمعاينة المباشرة للتأكد من سلامة الأضحية وتوفر المعايير الصحية المطلوبة.
