يعيش الوسط الرياضي بإقليم الناظور حالة من الاحتقان الشديد، إثر كشف مكاتب مسيرة لأندية محلية عن تعرضها لعمليات ابتزاز ممنهج من قبل أحد المجالس المنتخبة، عبر ما بات يُعرف في كواليس التسيير بـ”المنح المشروطة”.
وتعتمد هذه الممارسات على إجبار الأندية على إرجاع جزء من قيمة المنحة المخصصة لها لصالح مسؤولين أو جهات نافذة داخل المجلس، وذلك كشرط أساسي للإفراج عن الدعم المالي، في خطوة وصفت بأنها تحايل على القانون وتصريف للأموال العمومية خارج أطر الرقابة.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر من داخل الأندية المتضررة أن هذا “الابتزاز” أدى إلى إغراق الجمعيات الرياضية في أزمات مالية خانقة، حيث يجد المسيرون أنفسهم مضطرين لتبرير صرف مبالغ كاملة في تقاريرهم المالية رغم توصلهم بجزء بسيط منها فقط، مما يضعهم تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن رفض الانصياع لهذه الضغوط يواجه عادة بالتماطل في معالجة الملفات أو تقليص الدعم، مما يدفع عدداً من الفرق نحو الإفلاس وتجميد أنشطتها الرياضية، وهو ما يحرم شباب المنطقة من حقهم في ممارسة الرياضة في بيئة سليمة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من المكاتب المسيرة للمطالبة بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الناظور، وقضاة المجلس الأعلى للحسابات لفتح تحقيق قضائي شامل، ووضع حد لهذه الممارسات التي تنهب المال العام وتضرب مصداقية العمل الرياضي بالإقليم.
