باشرت فرق تقنية تابعة للمختبر العمومي للتجارب والدراسات، اليوم الخميس، عملية أخذ عينات ميدانية من موقع انهيار العمارة السكنية بحي “عين النقبي” في مدينة فاس، وذلك في إطار التحقيقات الجارية لكشف الأسباب التقنية الحقيقية التي أدت إلى انهيار المبنى.
وشهد موقع الحادث حضور خبراء مختصين قاموا بجمع عينات من مواد البناء والتربة ومكونات البناية المنهارة؛ بهدف إخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة لتحديد مدى مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة المعمارية المعتمدة، وفحص العوامل المحتملة التي تسببت في انهيار الهيكل.
وتأتي هذه الخطوة التقنية بالتوازي مع استمرار عمليات المعاينة والبحث التي تباشرها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، والتي تركز على جمع كافة المعطيات الميدانية وتوثيق حالة المبنى قبل وبعد الانهيار، وسط استنفار واسع في صفوف الساكنة التي طالبت بفتح تحقيق شامل لترتيب المسؤوليات القانونية.
ويُنتظر أن تشكل نتائج هذه الخبرة التقنية عنصراً حاسماً في الملف الذي فتحته النيابة العامة بخصوص الواقعة، حيث ستحدد ما إذا كان الانهيار ناتجاً عن خلل في مواد البناء أو عيوب في التصميم، أو نتيجة لعوامل خارجية، في وقت تجددت فيه الدعوات لضرورة تكثيف مراقبة البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة.
