النهار المغربية-أكادير
في إطار تخليد اليوم الدولي للصحة النباتية، نظمت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة سوس-ماسة، مؤخرا، سلسلة من الأنشطة التحسيسية والتواصلية الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية الصحة النباتية وترسيخ ثقافة الوقاية لدى مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.
وشملت هذه المبادرات تنظيم لقاءات ميدانية وتكوينية استهدفت بالأساس الطلبة التقنيين المتخصصين في المجال الفلاحي، حيث تم تسليط الضوء على الأدوار الحيوية التي يضطلع بها المكتب في مجال المراقبة الصحية للنباتات، من خلال التتبع الميداني المستمر وآليات اليقظة المبكرة لرصد الآفات والأمراض التي تهدد المزروعات. كما تم التأكيد على أهمية دور الكفاءات التقنية في التشخيص المبكر ومواكبة الفلاحين لاعتماد الممارسات السليمة في الوقاية النباتية.
وفي السياق ذاته، احتضنت مدينة أكادير لقاء تواصليا موسعا لفائدة عدد من المؤسسات العمومية والمتدخلين في القطاع، خُصص لموضوع السلامة الحيوية بالمشاتل باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الصحية النباتية. وقد تم خلال هذا اللقاء تقديم عروض تقنية حول أبرز التهديدات المرتبطة بالبذور والشتائل ومواد الإكثار النباتي، إلى جانب استعراض الإجراءات الوقائية المعتمدة، خاصة ما يتعلق بالمراقبة الصحية، والتعقيم، والتتبع الصارم داخل المشاتل.
كما شكل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في تأطير ومراقبة القطاع، وضمان احترام الضوابط التنظيمية المرتبطة بحماية الرصيد النباتي الوطني، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على استدامة الإنتاج الفلاحي.
وبموازاة هذه الأنشطة الميدانية، تم إطلاق حملات رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت كبسولات توعوية تهدف إلى توسيع دائرة التحسيس بأهمية الصحة النباتية، والتعريف بالمخاطر المرتبطة بها وسبل الوقاية منها.
وتعكس هذه المبادرات التزام المديرية الجهوية بمواصلة جهود التأطير والتحسيس، وتعزيز انخراط مختلف المتدخلين في حماية الثروة النباتية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان توازن المنظومة الفلاحية واستدامتها.
