المراقبون الجويون المغاربة ينتقدون الإدارة

قال المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين إنه عقد اجتماعا استثنائيا عن بعد، “للتداول في الوضع الاجتماعي المتوتر بالقطاع، بسبب وصول المفاوضات مع إدارة المؤسسة إلى الباب المسدود بخصوص تنزيل مشروع الكفاءة اللغوية في اللغة الإنجليزية للمراقبين الجويين”.

وأوضح بلاغ توصلت به جريدة النهار أنه “تم عقد سلسلة من الاجتماعات أبان فيها المكتب الوطني الموحد عن حكمة عالية ورزانة كبيرة وكثير من الليونة من أجل تنزيل هذا المشروع المهم لمنظومة سلامة الملاحة الجوية بالمغرب، بما يراعي ويحفظ حقوق ومكتسبات المراقبين الجويين، في مقابل التعنت غير المبرر من جانب الإدارة وعدم رغبتها في تحسين مستوى سلامة الملاحة الجوية بالفضاء الجوي المغربي، وهو ما جعل هذه الاجتماعات عقيمة ودون جدوى”.

وأضاف البلاغ أن المناقشة تناولت الوضع بالتحليل والوقوف على أسباب تعثر الحوار مع الإدارة من حيث “نهج سياسة المماطلة وربح الوقت عوض الإسراع في تبني آلية واضحة تتماشى مع المعايير المعمول بها دوليا في ما يخص الكفاءة اللغوية في اللغة الإنجليزية، على غرار كافة البلدان، بما فيها دول الجوار”.

وسجل المصدر ذاته “الاستمرار في سياسة التعسف تجاه المراقبين الجويين ومحاولات ضرب مكتسباتهم التي راكموها بفضل نضالهم المستمر عبر الأجيال”، وزاد: “من مظاهر التعسف لجوء الإدارة إلى الاقتطاعات غير المبررة من الأجور للشهر الثالث تواليا، ورفضها، دون مبرر، تجديد الإجازات المهنية رغم استيفاء أصحابها الشروط القانونية المنصوص عليها في المرسوم الوزاري، والتضييق الممنهج على المراقبين الجويين في وحدات المراقبة، من قبيل تغيير المهنة وتغيير الدوام، ما تسبب في نقص حاد في عدد المراقبين الجويين بوحدات المراقبة، والرفض غير المبرر لطلبات العطل الإدارية، ومنع المراقبات المرضعات من الاستفادة من رخصة الرضاعة”.

وبعدما أشارت الوثيقة إلى “تفاعل الإدارة السلبي مع مقترحات المكتب المتفق عليها سلفا، وتهربها من تنفيذ الالتزامات الموقعة”، أكدت أن “كل هذه التعسفات الممنهجة في حق المراقبين الجويين ما هي إلا دليل آخر على عدم احترام الإدارة الاتفاقات، وعلى نسفها السلم الاجتماعي رغم تشبث النقابة به”.

كما ورد ضمن البلاغ أنه “أمام استمرار الإدارة في نهجها سياسة المماطلة ومحاولة فرض الأمر الواقع بأساليب غير مشروعة، واضعة بذلك سلامة الملاحة الجوية وصورة البلاد على المحك، ومحاولاتها الدائمة والبئيسة ضرب مكتسبات هيئة المراقبين الجويين، فإن المكتب الوطني الموحد يقرر تفعيل قرارات الجمع العام المنعقد بتاريخ 6 أكتوبر الماضي خلال الأسبوع المقبل “.

وأوضح المصدر نفسه أن القرارات المذكورة تتمثّل في “إرجاع سندات الملاحة الجوية إلى الإدارة قصد تسوية وضعية المراقبين الجويين الشاذة بالمغرب التي تعتبر سابقة خطيرة تمس سمعة البلاد على الصعيد العالمي، إذ إن المعايير القانونية والمؤطرة لسندات الملاحة تخضع للارتجالية في التطبيق”، و”تنفيذ إضراب بكافة مطارات المملكة والمركزين الجهويين لمراقبة سلامة الملاحة الجوية، ومقاطعة كافة مشاريع الملاحة الجوية”، و”مراسلة رئيس الحكومة وكافة الجهات المعنية في هذا الصدد”.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى