تحت شعار “لا للمخدرات لا لتدمير الذات”، انخرطت جمعية كفاح لمحاربة القرقوبي والمخدرات، في حملات توعوية وتحسيسية حول خطورة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والتدخين، تستهدف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بمراكش، من أجل رفع وعيهم بمخاطر الإدمان والأضرار التي تنجم عنها.
وتهدف هذه الحملة التحسيسية، المنظمة بدعم من ولاية جهة مراكش أسفي، وبتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى تحصين التلاميذ من خطر الإدمان وكل مايذهب العقل ويساعد على الجريمة وكذا إنشاء شبكات للكشف عن ظاهرة تعاطي المخدرات والحد منها أو القضاء عليها في الوسط المدرسي وتأمين المؤسسات التربوية من حملة السلوك الشاذ وتنقية الفضاء المدرسي من كافة أشكال النشاطات الغريبة على البيئة المدرسية.
وأكد شرعي سعيد رئيس الجمعية، أن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بكافة أصنافها تستدعي تضافر جهود الجميع لفهم سلوك المراهقين بصفتهم أكثر الفئات عرضة لخطر تعاطي المخدرات، وسد منافذ وروافد الخطر كالتسرب المدرسي ومعايشة العنف وغياب الحضن الأسري الآمن لحماية الأطفال من الانخراط في سلوكيات خطرة وصدهم عن مغريات التعاطي والإدمان .
وأوضح شرعي في اتصال ب”الصحراء المغربية”، أن عددا من المروجين يستغلون فضاء المؤسسات التعليمية من أجل مزاولة نشاطهم الإجرامي واستغلال بعض التلاميذ في ترويج المخدرات، حيث أضحت هذه الفئة مستهدفة بشكل كبير من طرف تجار حبوب الهلوسة، والتي أصبحت المتهم الرئيسي في الكثير من الجرائم.
ودعا رئيس جمعية كفاح لمحاربة القرقوبي والمخدرات إلى ضرورة تنقية الفضاء المدرسي بوصفه منفذا من منافذ تغلغل المخدرات مما لايخدم العملية التربوية أو يعيق تأدية رسالتها العلمية النبيلة ولعبها الدور المنوط بها في تكوين مواطن صالح قادر على المساهمة البناءة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد بعيدا عن الرذيلة.
وخلص إلى القول بأن تربية الأجيال تربية سليمة يمثل أساس التنمية ومقياس التقدم لكل الأمم، مشيرا إلى أنه لايمكن لهذه التربية أن تقوم إلا في بيئة صالحة وملائمة توفر للتلميذ والمعلم معا جوا من الأمن والسكينة يمكنانهما من أداء مهامهما على الوجه المطلوب.
