6 تعاونيات نسائية بإقليم الحوز يلتئمن في إطار اتحاد لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد 19

6 تعاونيات نسائية بإقليم الحوز يلتئمن في إطار اتحاد لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد 19
حجم الخط:

تعتبر التعاونيات سواء في المجال الفلاحي او الصناعة التقليدية حلقة أساسية في النسيج الاقتصادي المحلي ورافعة للتنمية والبناء الاقتصادي وتحقيق الرفاه والعدالة الاجتماعية، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه في تثمين منتوجات المنتمين إليها وضمان مدخول قار لهم ولأسرهم، فضلا عن مساهمتهم في تعزيز مكانة المنتوج المحلي وضمان العيش الكريم لليد العاملة في إطار هذه التعاونيات.

ويحتل قطاع التعاونيات مكانة لايستهان بها في النسيج الاقتصادي الوطني، وأصبح لها دور اجتماعي واقتصادي وازن بصفتها عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

إلا أن الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19، أجبرت التعاونيات على تعليق بل وإيقاف أنشطتها بسبب إغلاق الأسواق الجهوية والمعارض، مما نتج عنه مواجهة التعاونيات لعدة صعوبات في ترويج وبيع منتجاتها وخدماتها.

وكان للانقطاع والتوقف التام لدورات إنتاج التعاونيات، بسبب نقص الموارد المالية اللازمة لشراء المواد الأولية، لاستئناف نشاطها، آثار سلبية على أوضاعها خاصة تلك العاملة في المناطق القروية أو التي تملكها النساء.

وفي هذا السياق، تحاول نساء اتحاد تعاونيات رائدات الحوز، الذي يضم 6 تعاونيات وأزيد من 100 من فتيات ونساء منطقة أيت فاسكا بإقليم الحوز، تدريجيا استئناف نشاطهن وتجاوز اكراهات تسويق منتوجاتهن، حيث استطعن بفضل هذا التجمع اكتساب مهارات في حرف الصناعة التقليدية، وفتح أمامهن آفاقا واعدة لتوفير دخل قار وتحسين وضعهن الاجتماعي.

بفضل احترافية أعضائها، استطاعت نساء تعاونيات اتحاد رائدات الحوز تحقيق العديد من المكتسبات وإيجاد مكان لها داخل نسيج التعاونيات بإقليم الحوز، لكنها تعاني من اكراهات التسويق وهو الإشكال الذي تعمق في ظل جائحة كوفيد 19.

نساء اتحاد رائدات الحوز، نسيج تعاوني يضم زهاء 4000 جمعية حرفية باقليم الحوز استطاعت توفير فرص شغل لفئة عريضة من ساكنة الاقليم، خاصة النساء لكن التسويق يظل الحلقة المهمة التي يراهن عليها لتمكين هذه التعاونيات من المساهمة في التنمية المستدامة لهذا الإقليم.

وأوضحت لبنى بويزعوفن نائبة كاتبة اتحاد نساء تعاونيات رائدات الحوز في تصريح خصت به “الصحراء المغربية”، أن هذا التجمع التعاوني ساهم بشكل كبير في تقليص للمصاريف اليومية للتعاونيات، مضيفة أن الاتحاد يضم الآن أزيد من 100 من النساء المنخرطات ضمنهن الفتيات المنقطعات عن الدراسة.

وأشارت بويزعوفن إلى أن آمال العاملين بالتعاونيات اكبر رغبة منهم في تسويق سلس ومباشر لمنتوجاتهن داخل المغرب وخارجه لما تتوفر عليه من معايير المطلوبة في هذا المجال، بالإضافة إلى إحداث علامات لها تمكنها من ضمان حقوقها المادية والمعنوية في امل الرقي بمردودية التعاونيات التي أصبحت الحجر الأساس للاقتصاد المحلي.

وخلصت الى القول إن وضعية النساء اللائي يشتغلن في إطار الاتحاد تحسنت بشكل ملحوظ،  وتحدوهن الرغبة في النجاح، ما يمنحهن إصرارا أكثر على تطوير طريقة اشتغالهن.

من جانبها، أكدت لبنى أزكار متدربة ومنخرطة بالاتحاد، على أهمية العمل التعاوني، وعلى دور مثل هاته الأنشطة الموازية في خلق نوع من الوعي للنهوض بأوضاع الفتيات والنساء القرويات، وجعل برامج محاربة الأمية أكثر قربا من الانشغالات اليومية للمستفيدات.

بدوره، أشار عبد اللطيف اجعيدي رئيس فضاء الجمعيات بإقليم الحوز،الى أن التحدي الذي تعاني منه التعاونيات النسائية بالحوز هو التسويق وارتفاع تكاليف المنتوجات بالإضافة إلى تداعيات جائحة كوفيد 19 التي أوقفت نشاطهم.

وحسب مكتب تنمية التعاون، فإن القطاع التعاوني بالمغرب عرف خلال العقدين الأخيرين طفرة خاصة منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تم الانتقال من 5000 تعاونية سنة 2005 إلى أزيد من 40 ألف و500 تعاونية سنة 2020 تضم أزيد من 600 ألف منخرط  ومنخرطة خاصة النساء والشباب في العالم القروي، وهدا يدل على أهمية القطاع التعاوني في خلق فرص الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية والحد من القطاع غير المهيكل.