الحكومة تطلق مرحلة جديدة لتأهيل 1600 مركز صحي لتعزيز البصمة الاجتماعية

حجم الخط:

شكل استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية في مختلف أنحاء المملكة علامة فارقة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مما يعكس تحولًا من التخطيط إلى التنفيذ الميداني في قطاع حيوي يلامس حياة المواطنين اليومية.

في هذا الإطار، عملت الحكومة على إعادة تأهيل هذه المؤسسات عبر مختلف الجهات، باستثمار مالي تجاوز 6.4 مليار درهم، مما ساهم في تحسين وصول أكثر من 20 مليون مواطن إلى خدمات صحية أساسية في المناطق الحضرية والقروية على حد سواء.

لا يقتصر هذا الإنجاز على البعد الكمي فقط، بل يعكس تحولًا في مقاربة الإصلاح، حيث انتقلت الحكومة من تشخيص المشاكل إلى معالجتها عبر تدخلات ميدانية واسعة. يهدف تأهيل هذه المراكز الصحية إلى إعادة الاعتبار لهذا المستوى من الرعاية، وتقليل الضغط على المستشفيات، وتحقيق توزيع جغرافي متوازن للخدمات الصحية.

تأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز ركائز “الدولة الاجتماعية” وتنفيذ التوجيهات الملكية لإصلاح شامل للقطاع، بالإضافة إلى تفعيل القانون الإطار 06-22، الذي يهدف إلى تحقيق إنصاف مجالي وتوسيع نطاق المستفيدين من التغطية الصحية.

التحدي لا يقتصر على تطوير البنية التحتية وتحديث المعدات، بل يشمل أيضًا ضمان الكفاءة في الإدارة وتحسين جودة الخدمات. يعتمد نجاح هذا الإصلاح على توفير الموارد البشرية المؤهلة وتعزيز حكامة القطاع، خاصة في المناطق الريفية والنائية.

كما أن التوجه نحو إطلاق مرحلة ثانية لتأهيل 1600 مركز صحي إضافي يعكس رؤية إصلاحية طويلة الأمد، ويثبت أن هذا المشروع هو خيار استراتيجي يهدف إلى بناء نظام صحي مستدام ومتوازن وفعال.