يعيش فلاحو أقاليم جهة سوس ماسة وضعًا مقلقًا ومتصاعدًا، بعد الأضرار التي خلفتها العواصف الأخيرة، والتي تحولت إلى أزمة مفتوحة عنوانها غياب الدعم وتأخر الاستجابة.
وفقًا للمعطيات، لم تكن الأمطار الغزيرة والفيضانات المصحوبة برياح قوية مجرد ظرفية مناخية عابرة، بل خلفت خسائر مادية جسيمة طالت محاصيل فلاحية وممتلكات ومصادر رزق مئات الفلاحين.
في هذا السياق، تحركت الغرفة الجهوية للفلاحة بسوس ماسة، بقيادة يوسف الجبهة، عبر إصدار بلاغات تحذيرية ومتابعة أولية لتداعيات الكارثة. كما زار وزير الفلاحة المنطقة وقدم وعودًا بالتدخل وتقديم الدعم اللازم، لكن هذه الوعود لم تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع، حسب شهادات الفلاحين.
ومع تفاقم الوضع، حاول الفلاحون التواصل مع الغرفة الجهوية للفلاحة، لكن غياب التواصل الفعال زاد من حدة الاحتقان، ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنيات المهنية لمواكبة الأزمات، وفعالية دورها، وإشكالية الحكامة في تدبير الكوارث الطبيعية.
